تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الاستدلال له بالسيرة كما تقدم . ( الثالث ) فيما إذا كان المشكوك موردا لقاعدة اليد بالنسبة إلى نفسه في الأموال التي تحت يده إذا علم باشتمالها على مال الغير ، فهل اليد تثبت بها ملكيته لما يشك في ملكيته أم لا ، احتمالان ، ربما يقال بالأول ونفى عنه البعد في حاشية المصنف على المكاسب . ويستدل له بعموم قوله عليه السّلام : من استولى على شيء منه فهو له ( وصحيحة جميل ) عن رجل وجد في بيته دينارا ، قال عليه السّلام يدخل منزله غيره ؟ قلت نعم كثيرا ، قال عليه السّلام هذه لقطة ، قلت فرجل وجد في صندوقه دينارا ، قال عليه السّلام فيدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا ، قلت لا ، قال عليه السّلام فهو له . لكن لا دلالة لشيء من الخبرين على اعتبار اليد بالنسبة إلى شك ذي اليد نفسه ( اما الأول ) فلأنه في مقام شك الوارث بعد موت أحد الزوجين في كون ما في البيت ملكا للزوج أو الزوجة ولا ربط له بحكم شك ذي اليد نفسه ( واما الثاني ) فلان صدر الصحيحة ظاهر في نفى حجية اليد فيما إذا شك في كون ما في ؟ ؟ ؟ بيته ملكا له ، لحكمه عليه السلام بكونه لقطة ، إلا أن يقال بعدم صدق اليد على ما في البيت بعد فرض السائل دخول غير صاحب المنزل فيه كثيرا ، وهو كما ترى ، وذيلها يدل على كون ما في الصندوق ملكا له بشرط عدم إدخال أحد يده فيه ، وهذا كاشف عن إلغاء أمارية اليد ، فان مجرد إدخال أحد يده في الصندوق لا يوجب عدم استيلائه عليه ولا استيلاء غيره عليه أيضا حتى يصيرا مشتركين في اليد ويخرج يده عن الاستقلال . ومن الغريب ما عن الرياض من الحكم بكون ما في الصندوق ملكا لصاحبه ولو مع العلم بأنه ليس له وقال إنه قد يكون شيئا بعثه اللَّه إليه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 79 | الشيخ محمد تقي الآملي