تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
جريا على قاعدة اليد ، وكذا في مسألة موت عامل القراض والودعي ( ويؤيده أيضا ) خبر عمر بن رياح عن أبي الحسن عليه السّلام عن رجل هلك وترك عند وفاته رهونا بعضها عليها أسماء أصحابها وبعضها لا يدرى لمن هو ولا بكم هو رهن ، فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه ، فقال عليه السّلام : هو كما له . قال المصنف ( قده ) في تعليقته على المكاسب وذلك بعد تنزيل الخبر على صورة احتمال كونها لنفسه أيضا ولو بان يكون قد اشتراها من الراهن أو أخذها عوضا من دينه ( انتهى ) . ( أقول ) وبعد تنزيل قوله عليه السّلام : هو كما له على إرادة معاملة الملكية معه كماله ، ويحتمل ان يكون المراد منه انه يحفظ كسائر أمواله حتى يعلم صاحبه ، وعليه فلا يحتاج إلى ما ذكره ( قده ) من التنزيل البعيد كما لا يخفى بعده من قول الراوي في السؤال : فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه ، فان ظاهره مفروغية بقاء المال على كونه من الأموال المرهونة ولكن لا يعلم صاحبه . ( وربما يستدل أيضا ) بصحيح الحذاء عن الباقر عليه السّلام قال سئلته عن الرجل منا يشترى من السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، فقال عليه السّلام ما الإبل والغنم الا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه فيجتنب ، فإنه يدل على جواز الأخذ مع العلم الإجمالي بحصول الحرام في أيدي العمال والمراد بالحلال هو الحلال بالنسبة إلى من ينتقل إليه فلا ينافي حرمته على الأخذ بمعنى معاقبته على أخذه وضمانه وحرمة التصرف في ثمنه . ( أقول ) وفي دلالته على حجية اليد مع العلم الإجمالي نظر لإمكان ان يكون منشأ الحكم بحل ما يأخذه مع العلم الإجمالي بوجود الحرام في أيدي العمال هو خروج بعض أطراف المعلوم بالإجمال عن محل الابتلاء - أعني غير ما يأخذه الأخذ ، فلا دلالة فيه على حجية اليد في مورد العلم الإجمالي ، فالأولى