تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الترجيح بلا مرجح ولما ذكر من اخبار الصلح القهري ، لكن ذلك فيما إذا لم يكن هناك دليل ظاهري من استصحاب أو يد ، والا فالمرجع هو ذاك الدليل . ( وتفصيل ذلك ) ان الشك في كون المال له أو للآخر يتصور في موارد ( الأول ) فيما إذا كان المشكوك موردا للاستصحاب كما إذا كان المال بجميعه له سابقا ثم جعل مقدارا منه نذرا أو صدقة أو باع فجهل مقداره وصار مرددا بين الأقل والأكثر فإنه يكون المقدار الزائد عن المتيقن خروجه عن ملكه موردا للاستصحاب ، وحينئذ يكتفى في الإخراج على القدر المتيقن ويحرز ملكيته الزائد المشكوك لنفسه بالأصل ، وكذا لو علم بهذا الحال فيمن انتقل عنه المال إليه بالإرث ونحوه كما إذا علم بان مورثه نذر نذرا فتردد منذورة بين الأقل والأكثر حيث إنه يجرى استصحاب بقاء ملكية مورثه للمقدار الزائد المشكوك ويثبت له بالإرث من غير ابتناء على الأصل المثبت . ( الثاني ) فيما إذا كان المشكوك موردا لقاعدة اليد بالنسبة إلى الغير كما إذا علم بان من انتقل عنه المال إليه بإرث أو هبة أو بيع ونحوها قد أخذ أموالا غصبا أو أمانة وتردد مال الغير الذي في جملة أمواله بين الأقل والأكثر مع ثبوت يده على ما في تحت يده ، ويكتفى في هذا المورد أيضا بإعطاء الأقل المتيقن إلى الغير ولا يجب دفع الزائد المشكوك ، لقاعدة اليد الجارية فيمن انتقل عنه المال إليه ، ولا يضر العلم الإجمالي بكون مال الغير أيضا بيده لأنه لا يسقط اليد عن الاعتبار ( ويدل على ذلك ) قيام السيرة على اعتبار اليد في موارد العلم الإجمالي إذا الغالب تحققه ، لوجود مال الغير في جملة أموال الناس ، ومع ذلك يرتبون أحكام ملكية من في يده المال على ما يشك في كونه له ، ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ، وقد تسالم الفقهاء ( في مسألة ما لو مات المرتهن ولم يعلم ببقاء العين المرهونة في جملة ماله ) على الحكم بكون ما في يده له
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 77 | الشيخ محمد تقي الآملي