هاهنا أمور ( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في اشتراط حلول الحول في وجوب الزكاة في النقدين ، وفي الجواهر الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص دالة عليه عموما أو خصوصا ، ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام : الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ، ونحوها غيرها من الاخبار التي لا حاجة إلى نقلها ، ويتحقق الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر حسبما تقدم القول فيه في الأنعام ، قال في الجواهر ومن الواضح كون المفهوم من دليل اعتبار الحول بقاء شخص النصاب في تمام الحول ، فلو نقص في أثنائه أو تبدلت أعيان النصاب بغير جنسه لم تجب الزكاة قطعا بلا خلاف فيه ، وكذا مع التبديل بالجنس خلافا للشيخ ( قده ) فأوجبها مع التبديل بالجنس ، وقد عرفت ما فيه في زكاة الأنعام .
( الأمر الثاني ) لا اشكال ولا خلاف في أنه لو غير الدراهم والدنانير بالسبائك في أثناء الحول لا بقصد الفرار من الزكاة فلا زكاة فيها لانتفاء شرط الوجوب وهو البقاء في الحول كاملا ، ولو غيرها بها في أثنائه بقصد الفرار من الزكاة ففي سقوط الزكاة عنهما حينئذ .
( قولان ) فالمشهور بين المتأخرين هو الأول ، وعن جماعة من القدماء كالصدوقين والسيد المرتضى وابنا زهرة وحمزة والحلبي هو الأخير ، ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الاخبار في ذلك ، فمما يدل على القول الأول صحيحة علي بن يقطين المرشدة إلى ما يتحقق به الفرار من الزكاة ، وفيها إذا أردت ذلك اى نفى وجوب الزكاة فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة زكاة ، ورواية هارون بن خارجة وفيها انه جعل ذلك المال حليا أراد ان يفر به من الزكاة أعليه زكاة ؟ قال :
ليس على الحلي زكاة ، وصحيحة عمر بن يزيد ، ورواية علي بن يقطين المروية عن العلل ، وما يدل على القول الثاني موثقة ابن مسلم ، وخبر معاوية بن عمار ، وموثق إسحاق بن عمار ، وقد جمع الشيخ ( قده ) بينهما بحمل الطائفة الثانية تارة على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 475
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٥