حرام ، ولا يصح ان يقال في المقام الحلي إذا أنفق منه لا يبقى منه شيء وكلما لا يبقى إذا أنفق لا يجب إنفاقه ، فالحلي لا يجب إنفاقه ، إذ لا دليل على إثبات الكبرى ، فقوله عليه السّلام : إذا لا يبقى منه شيء حكمة ، لعدم وجوب الزكاة في الحلي لا علة الا انه مع ذلك كافية في تقديم العمومات النافية للزكاة عن الحلي على العمومات المثبتة لها في الدراهم والدنانير ، لأن الحكمة تصير منشأ لقوة الظهور الموجب للتقديم عند التعارض ، وثانيا ان ما أفاده ( قده ) بقوله أقصاه العموم القابل للتخصيص بما عرفت فيه ما عرفت من الاستصحاب لا يكون مخصصا للعام ولا مرجحا لأحد العامين على الأخر ، فالحق في المقام هو عدم وجوب الزكاة في الحلي المتخذ من الدراهم والدنانير ، وإن أمكن المعاملة به على وجهه اما لأجل تقديم العمومات النافية على العمومات المثبتة لما ذكر ، أو لمكان إمكان ان يقال إن دلالة العمومات المثبتة على وجوب الزكاة في الحلي المتخذ من الدراهم والدنانير بالإطلاق الدخولى ، ودلالة العمومات النافية على نفيه عنه بالعموم الأفرادي ، فالأمر يدور بين تقييد الأولى أو تخصيص الثانية ، وعند الدوران بينهما يكون التقييد أهون ، أو لتساقط العامين في مورد الاجتماع والرجوع إلى الأصل وهو البراءة الا ان الأحوط في ذلك مما لا ينبغي تركه .
الثالث : مضى الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعا للشرائط التي منها النصاب فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب ، وكذا لو تبدل بغيره من جنسه أو غيره ، وكذا لو غير بالسبك سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أولا على الأقوى ، وإن كان الأحوط الإخراج على الأول ، ولو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حلول الحول لم تسقط الزكاة ووجب الإخراج بملاحظة الدراهم والدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 474
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٤