تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
في الأمر السابق المروي عن قرب الإسناد بناء على أن يكون إعطاء الثياب والطعام إياهم من باب الزكاة فيكون المالك يشترى والطعام لنفسه ثم يعطيهم من باب الزكاة لا انه يشترى عنهم بحيث يكون الاشتراء للمستحقين فيقبل المالك عنهم ثم يعطيهم ما صار ما لهم بالاشتراء لبعد ذلك من جهة عدم وكالة المالك عنهم ولا ولايته في ذلك ، ولا تخصص الثمن الذي يشترى به للزكوية قبل قبض المستحق أو وليه من الإمام عليه السّلام أو الساعي حتى يقع الاشتراء به عنهم ، وهذا أعني القول بجواز القيمة ولو من غير النقدين هو الأقوى لموافقته مع المشهور مع ما تقدم منا من الضابط في العمل بالخبر كما مر مرارا ، فيكون المناط في الحجية في خبر قرب الإسناد ان صح استناد المشهور إليه في ذهابهم إلى جواز إعطاء القيمة ولو من غير النقدين مع إمكان منع دعوى انصراف القيمة المذكورة في صحيح علي بن جعفر ، وصحيح البرقي إلى النقدين أولا وكونه انصرافا ناشيا عن غلبة الوجود لا من ناحية التشكيك في المفهوم ثانيا وما يضر بالتمسك بالإطلاق هو الأخير ثم لو سلم الانصراف فغاية ما يمكن ان يقال هو الاختصاص بنقد الغالب ولو كان من غير النقدين ، وأما الاختصاص بالنقدين فلا وجه له أصلا ثم لا فرق في الإخراج من غير النقدين بين أن يكون المخرج عينا أو منفعة كسكنى دار ونحوه والمنع عن إخراج الثاني لكون المنفعة تحصل تدريجا كما احتمله الشهيد ( قده ) في البيان ومال إليه في المدارك بعيد لعدم مانعية التدريج في التحصيل عن ذلك بعد إمكان قبض المنفعة بقبض العين كما لا إشكال في احتساب المال الإجارة عن الزكاة فيما إذا أجر المعطى نفسه أو عقاره إلى المستحق ثم احتسب مال الإجارة عنها ، وكون الإجارة في معرض الفسخ لا يمنع عن ذلك كما لا يخفى . ( الأمر الثامن ) ما أشار إليه المصنف ( قده ) في مسألة 6 بأن المدار في القيمة على وقت الأداء سواء كانت العين موجودة أو تالفة لا وقت الوجوب .