تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بان تنسب في نصاب الأول من الإبل مثلا مالية الشاة إلى مجموع الخمس من الإبل في النصاب الأول منه ويكون المستحق شريكا على القول بالإشاعة مع المالك في مجموع الإبل الخمس بتلك النسبة أي يكون بقدر مالية الشاة منه للمستحق والباقي للمالك ، ومقتضى الدليل المذكور عدم جواز تبديل حقه بالقيمة إلا بالمعاوضة المتوقفة على رضاء المستحق لسبب خاص ، مع أن المفيد ( قده ) لا يقول به ، وثانيا ان تمامية هذا الدليل متوقفة على القول بكون تعلق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين وهو ممنوع ، بل الحق كما مر مرارا انه على نحو الحق لا الملك بمعنى ان المستحق لا يملك من العين شيئا وإنما العين متعلق حقه ومخرجه نظير تعلق حق المرتهن بعين المرهونة ، أو المجني عليه برقبة العبد الجاني على ما يأتي تفصيله فحينئذ لا يجب الإخراج من العين بل يجوز دفع القيمة أيضا ، وثالثا ان قوله عليه السّلام أيما يتيسر في جواب قول السائل الا ان يخرج من كل شيء ما فيه يفيد العموم فيشمل المذكور في السؤال من الحنطة والشعير والذهب وغيره من الانعام والتمر والزبيب والدراهم ، واحتمال كون المراد من عموم كل شيء ما فيه هو كل شيء مما ذكر في السؤال بعيد في الغاية مع إمكان دعوى القطع بعدم اختصاص الحكم بما ذكر في السؤال بل لو جاز فيه القيمة لجاز في غيره ، ولعل اختصاص المذكور في السؤال به لكونه محلا لابتلاء السائل ، ولذا أورد سؤاله منه فعمم عليه السّلام في جوابه عنه بقوله الا ان يخرج من كل شيء ما فيه مع أنه لو قصر على مورد السؤال لكان اللازم الاقتصار على الحنطة والشعير دون سائر الغلات إذا لخبر الوارد في الغلات منحصر بالصحيح المذكور المقتصر فيه في الغلات بهما مع أن القائل بجواز إخراج القيمة في الحنطة والشعير لا يخصص الجواز بهما بل يقول به فيهما ، وفي التمر والزبيب أيضا فلو أمكن التعدي عنهما إليهما ليتعدى من الغلات إلى الأنعام أيضا كل ذلك مضافا إلى المروي عن قرب الإسناد ، وفيه عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشترى لهم منها ثيابا أو طعاما ، وارى ان ذلك خير لهم فقال عليه السّلام : لا بأس فإنه بإطلاقه يشمل جميع الأعيان الزكوية من الانعام وغيره لا سيما مع استفادة العموم من قول السائل ان ذلك خير لهم المستفاد منه كون
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 404 | الشيخ محمد تقي الآملي