تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
من المعز ، وأما الذي يؤخذ في الصدقة من الضأن الجذع ومن المعز الثني انتهى كلامه ، هذه عبارات الفقهاء في تفسير الجذع والثني . اما كلام أهل اللغة اما في الجذع فعن ابن الأعرابي ان الجذوعة حال لا سن ، والباقون من اللغويين على أنها سن ، فعن الصحاح انه يقال لولد الشاة في السنة الثانية ثم قال وقد قيل في ولدها انه يجذع في ستة أشهر أو تسعة وذلك جائز في الأضحية ، وعن المغرب الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر ، وعن مصباح المنير أجذع ولد الشاة في السنة الثانية ، ثم حكى عن ابن الأعرابي ان العناق ( 1 ) تجذع لستة أشهر ، وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع أجذاعها ، ومن الضأن إذا كان بين شابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة ، وإذا كان من هرمين أجذع من ثمانية إلى عشرة ، وعن القاموس انه يقال لولد الشاة في السنة الثانية ، وعن النهاية انه من الضأن ما تمت له سنة وقيل أقل منها ، وعن الأزهري الجذع من المعز لسنة ، ومن الضأن لثمانية هذا ما وصل إلينا من أقوالهم في الجذع . وأما الثني فعن الصحاح انه الذي يلقى ثنيه ، ويكون ذلك في في الظلف والحافر في السنة الثالثة ، وفي الخف في السنة السادسة ، وعن القاموس والمغرب والنهاية انه في الشاة والبقرة ما دخل في الثالثة ، وفي المجمع البحرين قيل إنه من الخيل ما دخل في الرابعة ومن المعز ما له سنة ومن الغنم ما دخل في الثالثة أو الثانية ، وهذا تفسيرهم في الثني ، وقد ظهر مما حكيناه اختلاف التفسير في مفهوم الكلمتين بين الفقهاء وأهل اللغة ، وبين الفقهاء بعضهم من بعض ، وقد عرفت ان حد الأقل من الجذع عند الفقهاء واللغويين هو ما كان له ستة أشهر ، والأكثر ما دخل في السنة الثانية ، وإن حد الأقل من الثني بحسب التفسيرين هو ما دخل في
هامش
( 1 ) قد مر تفسير العناق في عبارة المبسوط وإنه الأنثى من المعز إلى أربعة أشهر وفسره في الصراح به بزغاله مادة