تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الضأن والثني من المعز قال صاحب الغوالي : ووجه ذلك في كتاب على ( عليه السّلام ) ، ولعل مراده مما وجد في كتاب علي عليه السّلام هو خبر سويد المذكور فيكون المرسل حينئذ كاشفا عن إجماله مع أنه لو لم يكن ذلك أيضا لكان كاشفا إذ الاخبار يفسر بعضها بعضا ، وبموثق إسحاق بن عمار عن السخل متى تجب فيه الصدقة قال إذا أجذع بناء على أن يكون المراد منه الأخذ لا العد ، إذ لو أريد منه العد لكان المتعين في الجواب الدخول في الشهر الثاني ، ولا مدخلية للإجذاع في العد عند الجميع فيحمل الخبر على الأخذ والا يجب طرحه مع أنه في غاية الوثاقة لكون راويه إسحاق الذي مما يصحح حديثه عند جماعة ، وقد رواه في الكافي والفقيه معتمدين عليه ، وأفتى الفقهاء بمضمونه وبدعوى كونه المتيقن من إطلاق الشاة في النصوص لانصرافه عن الأقل منها سنا كالسخل حال ولادته كما يشهد بذلك أمر السيد لعبده بشراء الشاة حيث لا يكون له إطلاق يشمل شراء السخل قطعا ، وبفحوى المنع من أخذ المريضة والهرمة وذات العوار ونحوها ، فإنه يدل على المنع من أخذ السخل حال ولادته ، ولو منع عن الأولوية فلا أقل من المساواة . واستدل للقول الأخر بإطلاق قوله عليه السّلام في خمس من الإبل شاة ، وفي أربعين شاة شاة ، وضعف سند خبر سويد ودلالته وإرسال ما في الغوالي . ( أقول ) الأقوى ما عليه المشهور ، وإن كان ما استدل عليه لا يخلو عن المنع ، اما التمسك بالأصل فالتحقيق ان مقتضاه هو البراءة لكون الفريضة سواء كانت في الإبل أو في الغنم على ما يأتي تحقيقه هو مالية الشاة لا عينها ، وهي عند الشك في كون الفريضة هي الشاة مطلقا أو خصوص الجذع والثني مرددة بين الأقل والأكثر الاستقلالي المورد للبراءة قطعا ، ولو قيل في الارتباطي منهما بالاحتياط ، وأما التمسك بخبر سويد فالإنصاف جبر ضعف سنده باستناد الأصحاب إليه ، وذلك لما مر مرارا ان الحجة عندنا هو الخبر الموثوق صدوره ، وإن الوثوق يثبت باستناد الأصحاب إليه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 391 | الشيخ محمد تقي الآملي