تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
من الخبر فأسنده إلى خبر زرارة . وأما الكلام في خبر الخصال فهو بعينه الكلام المتقدم في خبر محمد بن قيس لاتحادهما مضمونا ، والفقه الرضوي ليس بحجة في مثل المقام الذي يخالف مع ما عليه المشهور ، وعلى ذلك فما عليه المشهور هو الأقوى ، وعليه العمل ، ثم إن هاهنا اشكالا مشهورا حكى عن المحقق ( قده ) وقد نقل عنه بتقريرين ( أحدهما ) انه إذا كان على القولين يجب في أربع مأة أربع فأي فائدة للخلاف ، ولما لم يكن لهذا الاشكال على ذاك التقرير محصل لأنه لا خلاف بين القولين في أربعمائة لكي تطلب فيه الفائدة بل يجب فيه أربع شياه على كلا القولين ، وفي غير الأربعمأة أعني ثلاثمائة وواحدة إلى أن تبلغ إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين فائدة الخلاف ظاهرة حيث إنه يجب فيه أربع شياه على القول المشهور ، وثلاث شياه على القول الأخر فلا يحتاج إلى السؤال ولو قيل بأنه لا فائدة في الخلاف بين القولين مع اتفاقهم في وجوب أربع شياه في أربعمائة يقال لا يحتاج إلى الفائدة في جميع الجزئيات ، بل يكفى ظهورها في بعضها وظهورها في غير الأربعمأة كاف في تحققه كما لا يخفى لم يذكره على هذا التقرير جملة من المتأخرين كما عن جامع المقاصد ، وفي الروضة والمدارك والحدائق والجواهر وغيرها واقتصروا في ذكره على التقرير الثاني وهو انه إذا كان يجب في ثلاثمائة وواحدة ما يجب في أربعمائة فأي فائدة في جعلهما نصابين ، ولا يخفى انه على هذا التقرير وإن كان يورد على القول المشهور الا انه ينسحب مثله في المأتين وواحدة وثلاث مأة وواحدة على القول الأخر ، وقد أجيب عنه بوجوه . ( الأول ) ما حكى عن المحقق ( قده ) في درسه تفصيلا وذكره في الشرائع إجمالا بقوله : وتظهر الفائدة في الوجوب والضمان ومراده ( قده ) ان فائدة جعل الأربعمأة نصابا بعد ثلاثمائة وواحدة مع كون الواجب في كليهما أربع شياه تظهر في محل الوجوب وفي الضمان ، اما الأول فلأنه إذا كان أربعمائة نصابا يصير محلا للوجوب فإذا كانت عنده أربعمائة يجب عليه أربع شياه شائعا في أربعمائة ولو نقصت عن