تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
التي شرط في الوجوب ، وفي بقية الصور من جهة انتفاء التمكن من التصرف حتى فيما إذا كان الشرط في الحول ولم يحصل فيه ، إذ قبل تبين عدم حصوله فيه لا يكون المالك متمكنا من التصرف لاحتمال حصوله فينتفى شرط الوجوب حينئذ ، ولا يخفى ان الكلام في هذه الصور الخمسة كان في نذر النتيجة ولم يتعرض لها المصنف ( قده ) في المتن ، ومنه يظهر حكم صور ما كان من قبيل نذر الفعل ونشير إليها إجمالا . ( الصورة السادسة ) ما كان النذر من باب نذر الفعل منجزا غير معلق على شيء من وقت أو غيره كما إذا نذر ان يتصدق بعين نصابه ، وحكم هذه الصورة هو عدم وجوب الزكاة لا من جهة انتفاء الملك لكون المال المنذور ملكا له ولا يخرج بالنذر عن ملكه ، بل لان ملكه لا يكون تاما ، وذلك لقصر دائرة سلطنته بسبب النذر على خصوص التمليك بالمنذور له ، وخروج أضداد هذا التصرف عن حيطة سلطنته فلا يكون سلطانا تاما على ملكه بحيث له ان يتصرف فيه كيف شاء ، بل التحقيق خروج التمليك بالمنذور له أيضا عن سلطانه ، غاية الأمر بالإلزام على الفعل ، فليس له القدرة عليه بمعنى إن شاء فعل وإن شاء ترك بل يجب عليه الفعل كما أن أضداده يجب عليه الترك ، ولا فرق في عدم وجوب الزكاة بين تعلق النذر بتمام النصاب أو ببعضه لان المدار في الوجوب هو التمكن من التصرف في تمام النصاب ، فلو خرج النصاب ولو ببعضه عن سلطنته لم تجب الزكاة ، وهذا إذا كان تعلق النذر قبل تعلق وجوب الزكاة ، ولو كان النذر بعد تعلق وجوب الزكاة بأن كان النذر في الشهر الثاني عشر فيما فيه الحول أو بعد انعقاد الحب مثلا في الزرع فإن أمكن الجمع بينهما وجب الجميع ، ولا ترتيب حينئذ كما إذا كان له أربعين شاة مثلا وفي الشهر الثاني عشر نذر التصدق بواحد منها فإنه يخرج واحدة منها في الزكاة وواحدة للنذر من غير اعتبار ترتيب بينهما ، ولو لم يمكن الجمع بينهما كما إذا نذر في المثال المتقدم ان يتصدق بالجميع ففي صحة نذر الجميع أو بطلانه بالنسبة إلى الواحدة التي تجب إخراجها في الزكاة وصحته بالنسبة إلى ما عداها وجهان بل قولان ، ويترتب على الأول وجوب إخراج الزكاة بالقيمة وصرف الجميع في النذر ، وعلى