ملاكه قبل فعلية خطابه ، وفي مثله يحكم العقل بقبح التفويت حكما ادراكيا من قبل متمم الجعل ، والخطاب على حسب ما أوضحنا سبيله في غير موضع من الأصول ، فيحرم عليه التفويت ، ويجب حفظ القدرة إلى زمان الشرط المتوقف على إبقاء المنذور في ملكه قابلا للخروج عن ملكه بالنذر عند مجيئي شرطه ، فيحرم عليه التصرف بكل تصرف موجب لفواته عقلا أو شرعا . ( الصورة الثالثة ) أن يكون التعليق على آن انتهاء الحول بحيث يتحقق عند انتهائه شرط النذر والزكاة معا فيكون آن المقارن لانتهاء الحول آن فعلية وجوب الزكاة والنذر ، فعلى المختار في الصورة الثانية من عدم وجوب الزكاة لانتفاء التمكن من التصرف لا تجب في هذه الصورة أيضا بعين ما تقدم في الصورة الثانية ، وعلى القول بالوجوب فيها فهل يجب في هذه الصورة تقديم النذر فلا تجب الزكاة ، أو يجب تقديم الزكاة فلا ينعقد النذر وجهان أقواهما الثاني ، وذلك لكون اشتراط النذر بالقدرة شرعيا ، واشتراط الزكاة بالقدرة عقليا ، فعند الدوران بين المشروط بالقدرة الشرعية والمشروط بالقدرة العقلية يقدم الثاني على الأول ، لا يقال بناء على التزاحم بين الخطابين يمكن الجمع بينهما بالقول بانعقاد النذر وتعلق الزكاة بالذمة ، لأنه يقال انتهاء النوبة إلى التزاحم بين الخطا بين يتوقف على انعقاد النذر ، وبما ذكرناه من كون الدوران بينهما دوران بين المشروط بالقدرة الشرعية والعقلية فعلية خطاب الزكاة لا يبقى مورد الخطاب النذر حتى يجمع بينهما بما ذكر . ( الصورة الرابعة ) أن يكون التعليق بما قبل انتهاء الحول ، ولا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيها لخروج المنذور عن الملكية قبل حلول الحول فلا يحصل شرط وجوبها فيكون هذه الصورة كالصورة الأولى التي قلنا بعدم وجوب الزكاة فيها من جهة انتفاء شرطه الذي هو الملك .
( الصورة الخامسة ) أن يكون معلقا على غير الوقت ، وحكمها هو عدم وجوب الزكاة مطلقا سواء كان المعلق عليه أمرا في الحول أو كان في الآن المقارن لانتهاء الحول ، أو أمرا بعد الحول ، وعلى الأول أعني ما إذا كان في الحول حصل الشرط أو لم يحصل بعد ووجه عدم وجوبها فيما إذا كان الشرط في الحول وقد حصل فيه هو عدم الملكية
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٩٢