بإبقاء المولى له إياه ، فيكون في حكم الهبة الجديدة فتأمل . حجة القول السابع وهو القول بملكه لأرش الجناية بأن المولى انما يملك خدمته والانتفاع به ، وأما النفس فنفسه وأما البدن فبدنة وأرشهما له ولم تتعلق التكاليف بهما ، وفيه ما لا يخفى من الوهن ، ومن حجج الأقوال الثلاثة الأخيرة يظهر وجه القول بالمركب من الأقوال الثلاثة الأخيرة كما لا يخفى ، وقد اتضح من جميع ما ذكرناه ان أقوى الأقوال هو القول بملك العبد ملكا محجورا عليه لا يصح له التصرف فيه الا بإذن مولاه ، ويصح للمولى انتزاعه عنه كيف شاء ، وأما الثمرة بين القول بالملك وعدمه فبوجوه ( الأول ) لو كان في يد العبد الكافر عبد مسلم ومولاه مسلم بيع على القول بملك العبد ، أو يتملكه المولى بناء على أن له الانتزاع بالمعنى الشامل للملك ، ولا يجب بيعه على القول بعدم الملك وهذا ظاهر ، ولو كان في يد العبد المسلم عبد مسلم ومولاه كافر فعن شرح القواعد لفقيه عصره انه يباع على جميع الأقوال ، اما على القول بعدم الملك فواضح ، وأما على الملك فلأنه حينئذ تحت سلطان المولى وإن لم يكن ملكا له ، ولا يخفى انه الملاك في وجوب بيع عبد المسلم الذي مملوك للكافر . ( الثاني ) لو وطأ العبد جاريته يحد على كل واحد من القولين ، لكن حد الزنا على القول بعدم الملك ، وحد التعزير على القول بالملك . ( الثالث ) لا يجوز للمولى وطى من تحت يد عبده من دون إذنه على القول بالملك الا ان يقصد الملك فيطأ في ملك منه ، وفي جعل الوطي نفسه تملكا نظير الوطي في العدة إذا وقع عن قصد حيث إنه رجوع ولو لم يقصد به الرجوع اشكال ، نفى عنه البعد كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ، وقال في الجواهر وفيه بحيث ، والأقوى ان الوطي نفسه ليس تملكا لأنه لا يكون مصداقا له وفردا فعليا منه بحيث يحمل عليه عنوان التملك بالحمل الصناعي . واعلم أنه إذا تصرف ذو الخيار فيما انتقل عنه بالعقد الخياري تصرفا مملوكا عليه بكونه فسخا لذاك العقد مثل ما إذا باع ما انتقل عنه ففيما يتحقق به الفسخ احتمالات ( الأول ) أن يكون الفسخ بإرادة التصرف التي هي متقدمة على التصرف وعلة له ، فإرادة البيع من ذي الخيار مثلا فسخ موجب لانتقال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦١