تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
إلى محصل . واستدل للقول الخامس وهو القول بملكه لما يملكه المولى خاصة اما على ملكه بما يملكه المولى فبموثق إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول حللني من ضربي إياك ، ومن كل ما كان مني إليك ، ومما أخفتك وأرهبتك ، ويحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد ان أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها فيه العبد فأخذها المولى إحلال هي له ؟ فقال عليه السلام : لا تحل له لأنه افتدى به نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيمة ، قال قلت له فعلى العبد ان يزكيها إذا حال عليها الحول قال عليه السلام : لا الا ان يعمل له فيها ولا يعطى من الزكاة شيئا انتهى ، وأما على عدم ملكه لما سواه فبما تقدم في وجه القول الأول ، ولا يخفى ان ما استدل به لملك ما ملكه المولى قوى جدا ، وأورد على نفيه لملك ما سواء ما أورد على الوجه الأول . واستدل للقول السادس وهو القول لملكه بفاضل الضريبة خاصة بصحيح عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أراد ان يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ ضريبة ضربها عليه في كل سنة ورضى بذلك المولى فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يأخذ مولاه من الضريبة وإذا أدى إلى سيده ما فرض عليه مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة فهو للمملوك قال عليه السلام أليس قد فرض اللَّه تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسئلهم عما سواها ، قلت للمملوك ان يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده قال : نعم وأجر ذلك له ( الحديث ) . ويرد على نفيه لما سوى فاضل الضريبة ما تقدم في رد القول الأول ، وأما استدلاله لملك فاضل الضريبة بالصحيح المذكور فحسن الا انه يبقى وجه الجمع بين هذا الصحيح بكون ما بيده ملك له بعد عتقه وبين ما تقدم من الاخبار والإجماع على انتقال مال العبد بعتقه إلى مولاه ، ويمكن الجمع بينهما بكون جعل الضريبة إذنا من المولى في التصرف في فاضلها فيكون الحكم بكون الفاضل له لمكان رضى المولى به بل لا معنى لجعل الضريبة إلا جعل الفاضل للعبد فهو تمليك للفاضل إياه وبقاء له بعد عتقه يكون
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 260 | الشيخ محمد تقي الآملي