تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
تمام الحول فلا وجه لقول المصنف ( قده ) ولكنه مشكل بل لا بد من صدق اسم المجنون وإنه لم يكن في تمام الحول عاقلا والجنون آنا ما بل ساعة وأزيد لا يضر لصدق كونه عاقلا . الثالث الحرية فلا زكاة على العبد ان أحلنا ملكه وذلك لا من جهة اعتبار الحرية حينئذ بل لعدم الملك الذي هو الشرط الرابع وإن قلنا بملكه فكذلك أيضا بناء على عدم تمكنه من التصرف وحجره عنه لكن لا من جهة اعتبار الحرية أيضا بل لعدم الشرط الخامس أعني التمكن من التصرف ، وبناء على ملكه وتمكنه من التصرف فكذلك أيضا من جهة اعتبار الحرية وذلك لتخصيص عمومات الزكاة الشاملة للعبد مطلقا ولو كانت للتكليف بما دل على اعتبار الحرية ، ففي الصحيح عن الصادق عليه السّلام : ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيء ، والصحيح الآخر عنه عليه السّلام أيضا وفيه سأله رجل وأنا حاضر في مال المملوك أعليه زكاة ؟ قال : لا ولو كان له ألف درهم ، والموثق عنه أيضا وفيه ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فبقول : أحللني من ضربي إياك أو من كل ما كان مني إليك أو مما أخفتك أو أرهبتك فيحلله في حل رغبة فيما أعطاه ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه فأخذها فحلال هي قال عليه السّلام : لا فقلت أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال : ليس هذا ذاك ثم قال : فليردها له فإنها لا تحل له فإنه افتدى نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيمة ، فقلت فعلى العبد ان يزكيها إذا حال الحول قال عليه السّلام : لا الا ان تعمل له بها ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا . وهذه الأخبار كما ترى كما تدل على نفى الزكاة عن مال العبد يدل على ثبوت الملك له كما هو الظاهر من إضافة المال إليه في الخبرين الأولين ، وصريح الأخير فيما وهبه الولي إياه ، ولعل هذا هو الأقوى ، وإن كان المشهور على عدم الملك . ولا فرق في العبد بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد من مال الكتابة لإطلاق الأخبار المتقدمة ، وخبر أبي البختري عن الصادق عليه السّلام : ليس في مال المكاتب زكاة ولكن عن المدارك نوع ميل إلى ثبوت الزكاة على المكاتب حيث قال بعد الاعتراف بان عدمه مذهب الأصحاب ، واستدل على