تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
على المطلوب هذا هو المشهور وهو المنصور ، ولكن عن بعض المتأخرين حكى المناقشة في ذلك قال ( قده ) : وإثبات اعتبار البلوغ في تمام الحول بحسب الدليل مشكل إذ المستفاد من الأدلة عدم وجوب الزكاة ما لم يبلغ وهو غير مستلزم لعدم الوجوب بسبب الحول السابق بعضه عليه إذ لا يستفاد من أدلة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف ، واللام في قوله فليس عليه لما مضى زكاة غير واضحة الدلالة على المعنى الشامل للحول الناقص ، بل المتبادر منه خلافه ، وكذا قوله . ولا عليه لما يستقبل غير واضح في إثبات الفرض المذكور . ثم قال بل قد نقول في قوله : فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة دلالة على خلاف ذلك انتهى ، ولا يخفى ما فيه فان دعواه عدم وضوح دلالة اللام على المعنى الشامل للحول الناقص ممنوعة مع كونها للعموم ، فيدل على الشمول والمنع في دعوى التبادر على خلافه أشد ، وقوله وكذا قوله ولا عليه لما يستقبل غير واضح في إثبات الفرض المذكور مدفوع بما عرفت من أن فيه احتمالين وعلى كليهما يدل على المطلوب ، وعلى تقدير كونه مجملا أيضا فالفقرة الأولى أعني قوله فليس عليه لما مضى كافية في إثبات المطلوب وأما دعواه دلالة قوله فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة على خلاف ذلك ففيه مالا يخفى مضافا إلى أن الخطابات المشروطة إنما تتعلق بمتعلقاتها وتصل إلى درجة الفعلية حين تحقق شرائطها فالخطاب بالزكاة بشرط حلول الحلول يتعلق بالمكلف ولا بد من اعتبار حلول الحلول في حال التكليف الموجب لاعتبار مبدئه من حاله لعدم التكليف قبله لا بالمشروط ، ولا بمراعاة شرطه مع أنه يمكن اعتبار البلوغ طول الحول من دليل اعتبار التمكن من التصرف كما سيأتي ، والصبي في حال الصباوة لا يكون متمكنا من التصرف بل هو محجور عليه ، هذا تمام الكلام بالنسبة إلى النقدين ، والمتحصل منه عدم ثبوت الزكاة فيهما على غير البالغ في تمام الحول ولو بلغ في أثنائه مطلقا لا وجوبا ولا استحبابا ، اما نفى الوجوب فلمكان الدليل على عدمه كما عرفت . وأما نفى الاستحباب فلعدم الدليل عليه هذا إذا لم يتجر بهما ، ومع الاتجار يأتي حكمها عند تعرض المصنف ( قده ) في المتن . وأما المواشي والغلات فعن المشهور استحباب الزكاة في غلات الطفل ومواشيه ، وعن الشيخين وأتباعهما وجوبها فيهما ، وعن ظاهر ابن إدريس هو الحرمة ، وحكى الجزم بها عن مصابيح الطباطبائي ، والأحوط ان لم يكن أقوى هو الأخير أي الحرمة كما