تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
سيظهر وجهه . استدل للأول بصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليه السّلام : ليس على مال اليتيم في العين والمال الصامت شيء فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة حيث إنه يدل بمفهوم قوله : ليس على مال اليتيم في العين والمال الصامت على ثبوت الزكاة في ما عدا المال الصامت للصبي ، وقد صرح بأحد فردي المفهوم في قوله فأما الغلات فعلها الصدقة وقوله عليه السّلام : واجبة وإن كان له ظهور في الوجوب المصطلح الا انه لا صراحة فيه بعد معلومية عدم ظهوره في المنع المصطلح في لسان الاخبار ، وبعد الجمع بين هذا الصحيح وبين خبر أبي بصير المتقدم المصرح فيه بعدم الزكاة في جميع غلات الطفل يحمل على الندب فيصير دليلا على استحباب الزكاة في غلاته ومواشيه . واستدل للثاني بالصحيح المذكور بإبقاء قوله واجبة على ظاهره من الوجوب المصطلح ، وإلحاق المواشي بالغلات بالإجماع المركب ، والأقوى عدم الثبوت فيهما مطلقا وذلك لقصور الصحيحة المذكورة عن معارضة خبر أبي بصير المتقدم بواسطة إعراض المشهور من القدماء عن العمل بها فلا دليل على الوجوب أصلا ، ولا موجب لحملها على الندب بعد سقوطها عن الحجية باعراض المشهور عن العمل بها فلم يبق الا ما يدل على عدم الثبوت بقول مطلق ولو على الندب مضافا إلى النصوص المستفيضة الواردة في نفى الزكاة عن مال اليتيم هذا في غلاته ، وأما في مواشيه فالحكم بالاستحباب فيها أشكل لمنع المفهوم في قوله : في العين والمسال الصامت لأنه من مفهوم اللقب الذي لا نقول به ، ولا موقع للتمسك بدليل التسامح في المقام وإن كان مطابقا للفتوى المشهور الا انه في المقام معارض بدليل حرمة التصرف في مال الطفل وعدم جواز التصرف به الا على الوجه الأحسن ولم يثبت ، ومما ذكرناه يظهر ما في المتن في المسألة الأولى الآتية من الفتوى باستحباب إخراج الزكاة في غلات غير البالغ بل الأصوب هو الاحتياط فيه كما احتاط في مواشيه . الثاني العقل فلا زكاة في مال المجنون إذا كان الجنون إطباقيا وكان في تمام الحول ، والمشهور ان حكمه حكم الصبي فلا زكاة في ماله الصامت أصلا لا وجوبا ولا استحبابا إلا إذا اتجر به فيستحب كما في الصبي ، ويستحب في مواشيه وغلاته ،