تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فإذا عمل به وجبت الزكاة اما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه . واستدل في الجواهر بترك الاستفصال في صحيح يونس بن يعقوب أرسلت إلى أبى عبد اللَّه عليه السّلام ان لي إخوة صغار فمتى تجب على أموالهم الزكاة فقال : إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة قال : إذا اتجر به فزكه ، ويمكن منعه بدعوى دلالة سياق الخبر على كون الإخوة يتيما كما لا يخفى على المتأمل في قوله : ان لي إخوة صغارا ، وكيف كان ففي ما تقدم غنى وكفاية ، ثم لا إشكال في عدم وجوبها على غير البالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول . والظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوبها أيضا على من كان غير بالغ في بعضه . فلا وجوب للحول الذي بلغ في أخره مثلا وذلك لخبر أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ليس على مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة وكان عليه مثل ما على غيره من الناس . فان الظاهر من قوله عليه السّلام : ان بلغ فليس عليه لما مضى زكاة يدل على أنه غير مكلف بالزكاة في الأموال التي ملكها قبل البلوغ مطلقا سواء مضى عليها أحوال عديدة أو بعض الحول ، وفي قوله عليه السّلام : ولا عليه لما يستقبل احتمالان ( أحدهما ) أن يكون معطوفا على قوله لما مضى وهذا هو الظاهر ، وعليه فيجب حمل قوله حتى يدرك على ادراك غير البلوغ كإدراك الحول أو الرشد ، وذلك لئلا يلزم جعل الغاية نفس المغيى لان الشرط المترتب عليه الكلام هو البلوغ فلا معنى لجعله غاية فعلى تقدير جعل الحول متعلق الإدراك في قوله حتى يدرك يصير المعنى هكذا إذا بلغ فليس عليه زكاة لما يستقبل في تك الأموال التي ملكها فيما مضى حتى يدرك الحول فإذا أدرك الحول كانت عليه زكاة لمكان مضى الحول عليه فيدل على اعتبار الحول من حين البلوغ . و ( ثانيهما ) أن يكون جملة مستقلة وهو بعيد ويصير المعنى انه ليس عليه لما يستقبل زكاة متى حال الحول عليه حتى يحول عليه وهو بالغ فإذا حال عليه الحول وهو بالغ اى كان بالغا في الحول وجبت عليه الزكاة وكيف ما كان فيدل