تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ( كتاب الزكاة التي وجوبها من ضروريات الدين ومنكره مع العلم به كافر . ) لأنه منكر لضروري الدين الذي قد ثبت في كتاب الطهارة كفره ، قال العلامة ( قده ) : اجمع المسلمون كافة على وجوبها في جميع الأعصار وهي أحد الأركان الخمسة ، إذا عرفت هذا فمن أنكر وجوبها ممن ولد على الفطرة ونشاء بين المسلمين فهو مرتد يقتل من غير أن يستتاب ، وإن لم يكن عن فطرة بل أسلم عقيب كفره مع علمه بوجوبها استتيب ثلاثا ، فان تاب والا فهو مرتد وجب فتله ، وإن كان ممن يخفى وجوبها عليه لأنه نشأ بالبادية أو كان قريب العهد بالإسلام عرف وجوبها ولم يحكم بكفره انتهى المحكي عنه ، فلا إشكال في كفر منكره . بل في جملة من الاخبار ان مانع الزكاة كافر . ففي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : من منع قيراطا من الزكاة فليمت إنشاء يهوديا أو نصرانيا ، وخبره الأخر المروي عن الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : من منع قيراطا من الزكاة فلبس بمؤمن ولا مسلم وموثقة سماعة عن الصادق عليه السّلام قال : ان اللَّه عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها وهي الزكاة بها حقنوا دمائهم وبها سموا مسلمين ، وعن الفقيه عن الصادق عليه السّلام في وصية النبي لعلي صلى اللَّه عليهما وآلهما : يا علي كفر باللَّه العلي العظيم في هذه الأمة عشرة وعد منهم مانع الزكاة وثمانية لا يقبل اللَّه منهم للصلاة وعد منهم مانع الزكاة ، الحديث ، وغير ذلك من الاخبار الأخر . ويشترط في وجوبها أمور الأول البلوغ فلا تجب الزكاة في الذهب والفضة على غير البالغ . إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا بل متواترا ، والنصوص المستفيضة الدالة على أنه ليس في مال اليتيم زكاة المنضمة إلى الإجماع على عدم الفصل بين اليتيم وبين غيره مضافا إلى المروي عن الرضا عليه السّلام في صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم الزكاة ؟ فقال عليه السّلام : لا يجب على مالهم حتى يعمل به