تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
في مقنعته حيث إنه بعد ان حكم بالتخيير بين التتابع والتفريق قال وقد روى عن الصادق عليه السلام إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذا إذا كان عليه خمسة أيام وما زاد فإن كان عليه عشرة أو أكثر تابع بين الثمانية ان شاء ثم فرق الباقي ، والوجه في ذلك أنه ان تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في صومه وبين القضاء فأوجبت السنة الفصل بين الأيام ليقع الفرق بين الأمرين انتهى ، ولا يخفى ان ذيل كلامه يشهد بصحة ما نسب إليه من الميل إلى هذا القول فلا يرد على المدارك بما في الجواهر من قوله ( قده ) : لكنه كما ترى ليس فيه استحباب التفريق مطلقا انتهى ، وكيف كان فليس لهذا القول دليل أصلا ، والمحكي عن بعض أخر على ما أرسله في السرائر أيضا استحباب التتابع في ستة أيام ثم يفرق في الباقي ، ويستدل له بخبر عمار الساباطي وهو مع اشتماله على جماعة من الفطحية سندا مضطرب المتن كما في كثير مما ينقله العمار وأجودها ما حكاه الشيخ في باب الزيادات من التهذيب عن عمار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها قال عليه السّلام : ان كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها يومين ، وإن كان عليه شهر فليفطر بينها أياما ، وليس له ان يصوم أكثر من ثمانية أيام يعني متوالية ، فإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أيام أفطر بينها يوما . ولا يخفى انه مع ضعف سنده واضطراب متنه والاعراض عن العمل به لا يوافق مع ما أرسل إليه القول بالتتابع في الستة والتفريق في الباقي ، والأولى حذف حكاية هذا القول عن الأقوال وإرجاع الخبر إلى قائله ، فلا محيص عن القول باستحباب التتابع مطلقا في الستة وما زاد عليها واللَّه العالم .