فيها من الأوقات المضروبة لهما ، وقد بعده المصنف ( قده ) ولكنه ليس بكل البعيد بعد فرض فقد الوقت الذي هو شرط الوجوب .
( الثالث ) الفرق بين الصوم والصلاة بسقوط الصوم لفقد شرط وجوبه وهو نهار شهر رمضان ووجوب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، وأورد عليه بعدم تحقق الدلوك الذي هو شرط وجوب الظهرين وإن أمكن تحقق الفجر والمغرب والعشاء لكن يمكن فرض الدلوك بمجيء نصف النهار من يومه ، وكيف كان فهذا الاحتمال سخيف جدا .
( الرابع ) كون المدار بلده الذي كان متوطنا فيه ان كان له بلد ، ولعل الوجه فيه هو استصحاب بقاء حكمه بعد خروجه عنه ،
ولا يخفى ما فيه من الوهن ، والحق في المقام هو استحالة هذا الفرض لخروج هذه الآفاق عن قابلية المسكونية ، والبحث عن حكم فرض مستحيل تضييع للعمر ، قال بعض مشايخنا في حاشيته في المقام : الظاهر خروج هذا الفرض وأشباهه من الممتنعات العادية عن موضوعات الاحكام .
فصل في أحكام القضاء ، يجب قضاء الصوم ممن فاته بشروط وهي البلوغ والعقل والإسلام فلا يجب على البالغ ما فاته أيام صباه ، نعم يجب قضاء اليوم إذا بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه ، وأما لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضائه وإن كان الأحوط ، ولو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء وكذا مع الجهل بتاريخ البلوغ ، وأما مع الجهل بتاريخ الطلوع بان علم أنه بلغ قبل ساعة مثلا ولم يعلم أنه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء ولكن في وجوبه إشكال .
في هذا المتن أمور ( الأول ) يجب قضاء من فات منه الصوم بشروط منها البلوغ فلا يجب قضاء ما فات من الصبي أيام صباه بعد بلوغه إجماعا محصلا ومنقولا ولا صالة البراءة عن وجوبه عليه لو شك فيه ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 409
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٩