تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الحرج ، فمع حصول الاطمئنان بشهر من الشهور يجب صومه سواء كان الاشتباه في شهر رمضان أو فيما يجب صومه بالنذر ونحوه ، ومع عدم حصول الظن الاطمئناني يجب مراعاة الاحتياط بما أمكن ، والأولى تقديم المظنون على غيره ومع التساوي في الاحتمال فالحكم هو التخيير ، والأجود تأخير الصوم إلى حد يقطع بعدم تقديمه على زمان يجب فيه في شهر رمضان أو غيره ، فيأتي ح بقصد ما في ذمته أداء كان أو قضاء بلا تعيين شيء منهما في النية . مسألة 10 - إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر ، أو نهاره ثلاثة وليله ستة أو نحو ذلك فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيرا بين افراد المتوسطة ، وأما احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد كاحتمال سقوط الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، ويحتمل كون المدار على بلده الذي كان متوطنا فيه سابقا ان كان له بلد سابق . المحتملات في مفروض هذه المسألة أمور ( الأول ) رجوع من في تلك البلاد إلى البلدان المتعارفة المتوسطة أعني الآفاق المائلة الواقعة بين الآفاق الاستوائية والآفاق الرحوية ، وذلك لما في نظائره من رجوع غير المتعارف إلى المتعارف كما في تحديد الوجه في الوضوء بما دارت عليه الإبهام والوسطى حيث إن غير المتعارف في الأصابع طولا وقصرا يرجع إلى المتعارف ، وكتحديد الكر بالأشبار ونحوهما وهي كثيرة . وفيه ان وجوب الصلوات اليومية والصيام مشروطة بأوقاتها المضروبة لهما من الزوال والغروب والفجر في الصلاة ونهار شهر رمضان في الصوم ، وكيف يصح فعلية الواجب الموقت في غير وقت وجوبه ، ثم جعل المرجع البلاد المتوسطة مما لا وجه له . اللهم الا ان يقال بكون المسلمين غالبا في تلك البلاد ، أو لأجل تحقق تشريع حكم الصلاة والصوم صادرا في تلك البلاد كمكة والمدينة لكن لو تم هذا الأخير يجب البناء على الرجوع إلى إحدى البلدين دون التخيير بين الافراد المتوسطة . ( الثاني ) سقوط تكليف الصلاة والصوم عمن في تلك البلاد لفقد شرط وجوبهما