ما اختاره على شهر رمضان ويقع قضاء عن شهر رمضان مع تبين تأخره ، وكك حال العمل بالظن وهذا مبنى المناقشة المذكورة في هذه الكلية .
( وثانيها ) إحراز حجية الظن في تنزيل المظنون منزلة شهر رمضان من الأحكام المترتبة عليه من وجوب الصوم وحرمة الإفطار ووجوب الكفارة على إفطاره ووجوب المتابعة في صيامه ، لا ما يكون من لوازمه وملزوماته وملازمته فيكون حال هذا الظن حال الأصل العملي في عدم حجيته مثبتة .
( وثالثها ) كونه كالأمارات التي جعل طريقا إلى الواقع ، وإنه العلم التعبدي وإن المجعول فيه هو الدرجة الثانية من العلم الطريقي ، فيكون مثبتاته حجة وهذا مبنى ما صرحوا به من الكلية ، والانصاف أن إثباته بالدليل في غاية الإشكال لعدم دلالة النص المذكور على حجيته بهذا المعنى ، وعدم دلالة دليل العقل على اعتباره بهذه الكلية ، وعليه فيكون المتيقن من الدليل هو الاحتمال الأول ومع الغض عنه فالمتعين هو الثاني وأما الاحتمال الأخير فكأنه لا وجه له .
مسألة 9 - إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلا فالأحوط صوم الجميع وإن كان لا يبعد اجراء حكم الأسير والمحبوس ، وأما ان اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ومعه يعمل بالظن ومع عدمه يتخير .
وليعلم ان مقتضى القاعدة في اشتباه شهر رمضان بين الشهور هو وجوب الاحتياط بالصوم في كلما يحتمل كونه شهر رمضان لكونه من موارد العلم الإجمالي في الشبهة الموضوعية الوجوبية الناشئة من دوران الموضوع بين أمرين أو أمور متعددة ، لكن خبر عبد الرحمن المتقدم في الأمر الأول في المسألة المتقدمة دل على جواز العمل بالظن ولو مع التمكن من الاحتياط التام ، لكن مورد الخبر هو الأسير إذ فيه : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو ( إلخ ) فيحتمل أن يكون الحكم المذكور فيه مختصا بالأسير الذي هو مورد السؤال ،
وكان حكم غيره هو العمل على طبق العلم الإجمالي والاحتياط التام الذي به
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٦