يحصل الموافقة القطعية إن أمكن ، والا فبما أمكن منه الذي يحصل به الموافقة الاحتمالية وترك المخالفة القطعية نظير ما يجب منه في الشبهة التحريمية عند الاضطرار إلى غير المعين من بعض افراد المتحمل منها .
ويحتمل أن يكون الحكم المذكور فيه بمناط الاشتباه الناشي عن القهر والغلبة وإن لم يكن بالأسر ، فيتعدى عن مورد الخبر وهو الأسير إلى كل من حصل له الاشتباه لأجل القهر والغلبة ، وعلى هذا الاحتمال أخذ الأصحاب وتعدوا عن الأسير إلى المحبوس مع أن مورد النص كان في الأسير .
ويحتمل أن يكون المدار على الاشتباه الحاصل في شهر رمضان إذا اشتبه في شهور السنة كما يظهر من قول السائل في الخبر « ولم يدر أي شهر هو » الظاهر كونه مرددا في تمام شهور السنة ولو لم يكن الاشتباه حاصلا من القهر والغلبة ، وعليه فيتعدى إلى كل شبهة ناشئة عن أي سبب لكن مع الاختصاص بكون المشتبه هو شهر رمضان مع تردده بين تمام شهور السنة .
ويحتمل ان يتعدى عنه إلى ما كان الاشتباه في شهر رمضان لا لأجل القهر والغلبة ولو لم يكن المشتبه مرددا في تمام الشهور بل كانت الشبهة في شهرين منها أو ثلاثة أو أكثر ، وعليه يجرى حكم الأسير والمحبوس على الجاهل بشهر رمضان ولو مع عدم تردده بين تمام السنة .
ويحتمل أن يكون المدار على مطلق المشتبه الواجب صومه ولو لم يكن شهر رمضان ، بل كان مما يجب صومه بالنذر ونحوه ،
ولا يخفى أن الدلالة السياقية للخبر تدل على عدم اختصاص حكمه بخصوص الأسير ، بل ولا بما إذا كان الجهل ناشيا عن القهر والغلبة فيما إذا كان المشتبه هو شهر رمضان مع تردده في تمام شهور السنة ، وأما التعدي إلى شهر رمضان إذا كان مرددا بين بعض شهور السنة فالإنصاف انه مما لم يتضح دلالة الخبر عليه فضلا عما كان المشتبه غير شهر رمضان مما يجب صومه بالنذر ونحوه ،
وكيف كان ففي كل ما يجب فيه الاحتياط ان لم يتمكن منه للزوم العسر أو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٧