تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
به بالظن والعقل يحكم بالتخيير ( ح ) مع تعذر الظن وعدم طريق أخر للامتثال لعدم ثبوت طريقية القرعة لأجل قيام الإجماع على عدم الرجوع إليها في المقام ، مع توقف صحة الرجوع إليها إلى الجابر بمعنى إحراز كون المقام مقام العمل بها وإنه من المشكل أو المشتبه الذي يجب الرجوع فيه إلى القرعة ، وإنه لا يجب فيه الاحتياط لتعذره أو تعسره أو قيام الإجماع على عدم وجوبه ، ومن المعلوم ان مع فرض التكليف بالصوم كما هو مقطوع به عند الأصحاب . وقد قال في المدارك ولو لم يغلب على ظن الأسير شهر فقد قطع الأصحاب بأنه يتخير في كل سنة شهرا ويصومه ، وعدم إحراز طريق للامتثال يتعين التخيير فلا محيص الا بالرجوع إليه ، وإن كان الاحتياط في الإتيان بالقضاء أيضا حسن على كل حال . ( الأمر السادس ) صرح غير واحد من الأصحاب بإجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنه من وجوب صومه والتتباع بالصوم في أيامه ، وحرمة الإفطار فيه ، ووجوب الكفارة على إفطاره ، ووجوب إخراج الفطرة في اليوم الذي بعده وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا ، والإتيان بكلما يؤتى في شهر رمضان في أيامه ولياليه وفي العيد وليلته من المرغبات . ونوقش في هذه الكلية بأنه لا دليل على هذه الكلية ، وإنما المستفاد من خبر عبد الرحمن المتقدم هو الاكتفاء بالظن في الامتثال بعد تعذر العلم به ، ومقتضاه وجوب صومه ، وأما ترتيب جميع آثار شهر رمضان عليه فمما لم يثبت بدليل ، والتحقيق ان يقال لا إشكال في دلالة الخبر المتقدم على جواز العمل بالظن في شهر رمضان عند تعذر العلم به ولكن في الرجوع إليه ح احتمالات . ( أحدها ) كون التكليف في الامتثال ح هو الامتثال الظني بعد تعذر العلم بالامتثال بلا جعل الظن طريقا في إثباته ، ولا جعل المظنون شهر رمضان في الأحكام المترتبة على رمضان فحال العمل بالظن في شهر رمضان كحال ما يختاره للصوم عند تعذر الظن ، فكما ان ما اختاره لا يصير محكوما بأحكام شهر رمضان بل الأمر باق على واقعه ، ولذا لا يجزى مع تبين الخلاف وتقدم