وثالثا ان العدل مصدر يطلق على الواحد والكثير يقال : رجل ورجلان عدل ورجال عدل ،
ورابعا أنه قائل بالاجتزاء بالعدل في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم ، والخبر لو تمت دلالته ليدل على الاجتزاء به في هلال شهر شوال بالنسبة إلى الفطر فهو مغاير مع مطلوبه ،
وخامسا انه على تقدير حجيته وتماميته سندا ودلالة لا يصلح لمعارضة ما تقدم من الأخبار الدالة على اعتبار الشاهدين ، وعدم الاجتزاء بالشاهد الواحد ، لكون تلك الأخبار أكثر عددا وأصح سندا ، وموافقته مع الإجماع على اعتبار التعدد المتقدم على سلار والمتأخر عنه ، فالترجيح لها ، فلا إشكال في ضعف هذا القول وإن ما عليه المشهور هو المتبع .
السادس حكم الحاكم الذي لم يعلم خطائه ولا خطاء مستنده كما إذا استند إلى الشياع الظني .
ظاهر الأصحاب كما في الحدائق وجوب العمل بحكم الحاكم الشرعي بالهلال عند ثبوته عنده وحكمه به ،
واستدلوا له بالعمومات الدالة على وجوب اتباعهم فيما يحكمون به وإطلاقاتها مثل ما في مقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام : فإذا حكم بحكمنا ولم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللَّه وعلينا رد والراد علينا الراد على اللَّه ، وقول الحجة أرواحنا فداه : اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه ،
وصحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام : إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال في منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم ( الحديث ) ،
ومرسل رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : دخلت على أبى العباس بالحيرة فقال يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم فقلت ذاك إلى الإمام ان صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا فقال : يا غلام على بالمائدة فأكلت معه وأنا واللَّه اعلم أنه من شهر رمضان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٧٢