عن صوم شهر رمضان قال : يتصدق كل يوم بما يجزى من طعام مسكين .
وخبر الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال : يتصدق بما يجزى عنه طعام مسكين لكل يوم .
وخبر الكرخي المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام في رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ( 1 ) لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود فقال : ليؤم رأسه إيماء إلى أن قال قلت : فالصيام قال : إذا كان في ذلك الحد فقد وضع اللَّه عنه ، فان كانت له مقدرة فصدقة مد من طعام بدل كل يوم أحب إلى ، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه .
وخبر أبي بصير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام : أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية إطعام وهو مد لكل مسكين .
وخبر أبي بصير المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الشيخ الكبير لا يقدر ان يصوم فقال : يصوم عنه بعض ولده قلت : فإن لم يكن له ولد قال : فأدنى قرابته قلت : وإن لم يكن قرابة قال : يتصدق بمد في كل يوم فإن لم يكن عنده شيء فليس عليه .
في الجواهر وما في هذا الخبر الأخير من صيام الولد أو غيره من ذوي القربى من الشيخ لم أجد عاملا مما يظهر منه من وجوب ذلك في زمن حياته ، نعم حمله الشيخ والشهيد في الدروس على الندب ولا بأس به وإن كان مستغربا انتهى ، هذا ما اطلعت عليه من الاخبار ، ولعل المتتبع يجد أكثر من ذلك .
ومن الإجماع ما يظهر منه لمن تتبع كتب الأصحاب ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه من غير فرق بين عجزهم عنه ، وبين كونه شاقا عليهم مشقة لا تتحمل عادة .
ومن العقل فيما إذا عجزوا عن الصيام أصلا حكم العقل بقبح المطالبة عمن
هامش
( 1 ) مرحوم مجلسي أول در شرح فقيه چنين ترجمه نموده اند كه مردى پير بسيار پير است كه نمىتواند بأدب خانه رفتن بسبب ضعف .