وخبر الهاشمي المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام أيضا عن الرجل يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان قال : لا بأس .
وخبر أبي العباس المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يسافر ومعه جارية في شهر رمضان هل يقع عليها ؟ قال نعم . وخبر داود بن الحصين المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية أيقع عليها ؟ قال نعم .
وخبر علي بن الحكم المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام عن الرجل يجامع أهله في السفر في شهر رمضان قال عليه السّلام : لا بأس به .
وخبر محمد بن مسلم المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يقدم من سفره بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها قال عليه السّلام : لا بأس ، وهذه الأخبار بنصوصيتها في نفى البأس عن الجماع ، والتصريح بجوازه موجبة لحمل الخبرين الأولين على الكراهة ، لكن الأحوط تركه لذهاب الشيخ وأبى الصلاح على حرمته ، والاحتياط حسن على كل حال ، وفقنا اللَّه تعالى لما يحبه ويرضاه .
فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص بل قد يجب
( الأول والثاني ) الشيخ والشيخة إذا تعذر عليهما الصوم أو كان حرجا فيجوز لهما الإفطار ، لكن يجب عليهما في صورة المشقة بل في صورة التعذر أيضا التكفير بدل كل يوم بمد من طعام والأحوط مدان والأفضل كونهما من حنطة ، والأقوى وجوب القضاء عليهما لو تمكنا بعد ذلك .
في هذا المتن أمور . ( الأول ) الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصيام أصلا أو يشق عليهما مشقة شديدة جاز لهما الإفطار بل يجب إذا ترتب على صومهما ضرر لا يتحمل عادة فيكون حراما يجب تركه ، ويدل على أصل الحكم الأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » بناء على أن يكون المراد منه ( واللَّه العالم ) وعلى اللذين يصرفون في الإتيان بالصوم تمام جهدهم وطاقتهم بحيث لا يبقى في إتيانه من طاقتهم شيئا ، ولا يكونوا في سعة في إتيانه بل يكونوا في ضيق منه مرخصون
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٤