تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
التملي من الطعام والشراب ، وكذا يكره له الجماع في النهار بل الأحوط تركه وإن كان الأقوى جوازه . قال في الشرائع : من له الإفطار في شهر رمضان يكره له التملي من الطعام والشراب ، وقال في المدارك : يندرج فيمن يسوغ له الإفطار المريض والمسافر والحائض والشيخ والشيخة وغيرهم ثم قال : وقد قطع الأصحاب بكراهة التملي من الطعام والشراب للجميع ، واستدلوا عليه بان فيه تشبيها بالصائمين ، وامتناعا من الملاذ طاعة لله انتهى ، ويدل على كراهة ذلك على المسافر صحيح ابن سنان المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له أفله ان يصيب منها بالنهار فقال : سبحان اللَّه اما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ان له في الليل سبحا طويلا قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ قال : ان اللَّه تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السقر ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ثم قال : والسنة لا تقاس وإني سافرت في شهر رمضان ما آكل الا القوت وما اشرب كل الري . وخبره الأخر المروي في الكافي والتهذيب عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر فقال : ما عرف هذا حق شهر رمضان ان له في الليل سبحا طويلا ، ومن تعليل الحكم في هذين الخبرين بكونه لحرمة شهر رمضان يستفاد عدم اختصاصه بالمسافر بل يعمه وكل من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان مع إمكان إتمامه بالإجماع ، إذ لم يحك الخلاف فيه عن أحد إلا عن الحلبي المحكي عنه حرمة التملي في خصوص ذي العطاش مستدلا بموثقة عمار المروي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه قال عليه السّلام : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى . وخبر مفضل بن عمر المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام وفيه قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان لنا فتيات وشبابا ( فتيان وبنات ) لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم