تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كخبر أبى الصلاح الكناني المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال عليه السّلام : قد تم صومه فلا يقضيه . وخبر زيد الشحام المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام في رجل صائم ظن أن الليل قد كان ، وإن الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر ، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال عليه السّلام : تم صومه ولا يقضيه . ولا معارض لهذه الاخبار إلا خبر سماعة خصوصا على ما في الكافي من التعبير بكلمة فظنوا بدل فرأوا ، لكن العمل على طبق هذه الأخبار فلا ينبغي التردد في المقام . ( الأمر السادس ) لا فرق في جميع ما ذكر من صور انكشاف الخلاف في طرف طلوع الصبح أو دخول الليل فيما يوجب الفساد ، وما لا يوجب ، وما فيه القضاء من الصيام التي يجب قضائها عند فسادها ، وليس فيه القضاء بين صوم شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، وذلك لإطلاق النص في الجميع ، وإن كان بعض الأخبار منه في مورد شهر رمضان ، الا ان إطلاق البعض الأخر كاف في اطراده في الجميع . مسألة 1 - إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر ولم يتبين أحد الأمرين لم يكن عليه شيء ، نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة أيضا وإن لم يتبين له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط . في هذه المسألة أمور ، ( الأول ) : إذا شك في طلوع الفجر فلا إشكال في جواز تناوله المفطر بعد الفحص ولو بقي شكه في الطلوع ، وفي جوازه مع عدم الفحص قولان ، أقواهما الأول للاستصحاب ، والخبر المروي في التهذيب عن ابن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك قال عليه السّلام : كل حتى لا تشك خلافا لما في الخلاف من المنع مع الشك في الطلوع ، ولم يذكر دليلا لمنعه ، واستدل له غيره بان الصوم الواقعي المأمور به عبارة عن الإمساك في النهار فيجب الكف في الجزء المشكوك من النهار مقدمة لتحصيل القطع بامتثال الأمر بالصوم النفس الأمري ، وهذا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 266 | الشيخ محمد تقي الآملي