تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وغيره في مورد القضاء وغيره ، كما يظهر من قوله عليه السّلام : والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين أو تقوم بها البينة ، كما أن القول باختصاص اعتبارها في الموضوعات بما يكون لها حكم تكليفي نفسي له امتثال ومخالفة بما هو هو فلا تندرج فيها ما ليس لها حكم نفسي بل كان لها حكم غيري من جهة شرطيتها أو جزئيتها للغير كالوقت ونحوه ( ساقط ) ، ولعل منشأ القول به هو انحصار دليل حجيتها في الموضوعات بخبر المسعدة ( 1 ) والموارد المذكورة فيه هي الموضوعات التي لها حكم تكليفي نفسي كالثوب والعبد والزوجة ، ويندفع بان معنى قوله عليه السّلام : والأشياء كلها على ذلك ، ان الأشياء كلها على حالها الأصلي الذي يقتضيه أصل كل شيء وكون مورد الخبر من ما فيه الحكم النفسي من باب ذكر المورد لا لخصوصية فيه ، فيدل على أن كل شيء على حاله الذي يقتضيه الأصل الجاري فيه ، الا ان تقوم البينة على خلافه ، فيشمل ما كان من الموضوع ذو حكم نفسي أو غيري جميعا ، وكيف كان فلا إشكال في اعتبار البينة في الوقت ، وجواز الإفطار عند قيامها على دخول الليل ، وإنه يجب القضاء إذا انكشف خطائها ووقوع الإفطار في النهار ، وربما يقال : بعدم وجوب القضاء عند انكشاف الخلاف بدعوى أنها في حكم العلم فكما انه مع العلم بدخول الليل لا يجب القضاء عند انكشاف الخلاف فكذلك مع ما هو بمنزلة العلم به لا يجب القضاء عند انكشاف خلافه ، وقد حكى ذاك القول عن المحقق الثاني ( قده ) مستدلا له بحجية شهادتهما ، ولا يخفى ما فيه لمنع ذلك في العلم الوجداني فضلا عن العلم التعبدي ، لأن دليل الحجية يثبت حجيتها في ظرف تحقق موضوعها وهو ظرف عدم العلم بخلافها ، ومع انكشاف الخلاف تسقط عن الاعتبار بانتفاء موضوعها ، ومعه فمقتضى القاعدة بطلان الصوم بترك الإمساك في جزء من النهار فيجب
هامش
( 1 ) وفيه كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى تستبين أو تقوم بها البينة .