عدم الخلاف فيه ، وحكى عن بعض نفى الاشكال عنه ، ويستدل لذلك بكون الفساد هو مقتضى القاعدة ، وعدم ما يوجب رفع اليد عنها فيما عدا صوم شهر رمضان ، مع ما يدل على الجري على طبق القاعدة في بعض مما عداه بالخصوص ، اما كون الفساد على طبق القاعدة فلما تقدم من كون حقيقة الصوم عرفا وشرعا عبارة عن الإمساك في تمام النهار ، ومع انتفائه ولو بتركه في بعض النهار لا يتحقق الصوم ، وإطلاق ما يدل على مفطرية المفطر في كل الأحوال التي منها تناوله في حال الجهل بطلوع الفجر ، ولو مع المراعاة الموجب لتداركه بإعادته فيما يجب فيه القضاء ، وإطلاق ذيل صحيح الحلبي المتقدم الذي فيه : فان تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر ، بناء على شموله لصورة المراعاة ، وعدم اختصاصه بما عداها .
وموثق ابن عمار عن الكاظم عليه السّلام وفيه : يكون على اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا أفطر ذلك اليوم وأقضى مكان ذلك اليوم يوما أخر أو أتم على صوم ذلك اليوم وأقضى أخر فقال عليه السّلام : لا بل تفطر ذلك اليوم لأنك أكلت مصبحا وتقضى يوما أخر .
وخبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان قال عليه السّلام : يصوم يومه ذلك ويقضى يوما أخر ، وإن كان قضاء لرمضان في شوال أو غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك ويقضى ، وأما عدم ما يوجب رفع اليد عن القاعدة في ترك الإمساك في جزء من النهار ، فلان ما دل على الصحة عند تناول المفطر بعد الفجر في شهر رمضان وهو موثق سماعة المتقدم وصحيح معاوية بن عمار الآتي لا يدل على صحة ما عدا شهر رمضان أيضا ، اما الموثق فلان السؤال فيه عن الرجل يأكل ويشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ولم يذكر في الجواب الا حكم ما سئل ، فهو سؤالا وجوابا في مورد شهر رمضان ، ولا تعرض فيه لصوم غيره ،
وأما صحيح ابن عمار فهو وإن لم يكن في سؤاله ذكر شهر رمضان ، لكن في الجواب ما يوجب انحصار الحكم فيه ، إذ فيه انه عليه السّلام قال : يتم صومه ذلك ثم ليقضه ، فان إتمام صومه مع فساده المستفاد من قضائه مختص بشهر رمضان ، حيث يجب إمساك
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٤٧