تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إليها ، ويدل على طريقية المراعاة إباحة تناول المفطر إلى أن يتبين لكم الخيط الأبيض ( الآية ) . ( الأمر الرابع ) لو تفحص عن الفجر وحصل له الظن ببقاء الليل ، أو الظن بالطلوع ، أو بقي على شكه ، ولم يحصل له شيء من الظن واليقين ، وتناول المفطر ، فتبين انه وقع في النهار ، ففي وجوب القضاء عليه ، وعدمه ، وجهان : من إطلاق أدلة المفطرية ، وعموم ما دل على القضاء بتناول المفطر ، ولأنه أولى بذلك من الظان ببقاء الليل باخبار الغير كما سيأتي وعدم الدليل على اعتبار الظن بالبقاء . ومن إطلاق الأخبار الدالة على نفى القضاء مع المراعاة ، وإن بقي على شكه ، أو حصل له الظن بالطلوع ، فضلا عن الظن بالبقاء ، والأقوى عندي هو عدم وجوب القضاء ، سواء كان شاكا بعد المراعاة ، أو ظانا بالطلوع ، فضلا عن الظن بالبقاء ، وذلك لترتب وجوب الإمساك على التبين بالطلوع ، وكون المراعاة طريقا إليه ، فأمر بالمراعاة لكي يحصل له اليقين بالفجر ، ومع مراعاته وعدم حصول اليقين بالفجر لا يجب عليه الإمساك ، ولو مع حصول الظن بالطلوع ، ما لم يقم على اعتباره دليل بناء على موضوعية التبين لا طريقيته ، ولو نوقش في ذلك وقيل بطريقته كما هي الأصل في كلما أخذ العلم موضوعا في دليل ، الا ان تقوم قرينة على موضوعيته ، لكان إطلاق ما يدل على نفى القضاء مع المراعاة كافيا في صحة الحكم بنفيه معها ، ولو حصل الظن بالطلوع ، فضلا عن الشك فيه أو الظن بالبقاء . ( الأمر الخامس ) لا إشكال في بطلان الصوم بتناول المفطر بعد طلوع الفجر مع عدم المراعاة في صوم غير شهر رمضان ، كما يبطل في صوم شهر رمضان ، وإنما الكلام في إلحاق صوم غير شهر رمضان بصومه ، في عدم الفساد مع المراعاة ، فقد اختلف فيه على أقوال ، والمحكي عن العلامة وغيره عدم الإلحاق مطلقا ، وبطلان غير صوم شهر رمضان ولو مع المراعاة مطلقا ، سواء كان الصوم واجبا أو مندوبا ، وفي الواجب سواء كان معينا أو غير معين ، وفي المعين سواء كان معينا بالأصل كالمنذور المعين ، أو بالعرض كقضاء شهر رمضان إذا ضاق وقته ، واستظهر في المحكي عن المستند
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 246 | الشيخ محمد تقي الآملي