تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والدلالة السياقية بصورة التمكن من المراعاة ، وخصوص ذيل موثق سماعة الذي فيه ( لأنه بدء بالأكل والشرب قبل النظر فعليه الإعادة ) حيث علل وجوب الإعادة بالتقصير في النظر ، ولا تقصير على العاجز عن النظر ، والمحكي عن موهم كلام المقنعة هو الأول ، ومال إليه في الجواهر ، ولعله الأقوى ، كما عليه المصنف في المتن ، لما تقدم في الجهة الثانية من الأمر المتقدم من عدم تحقق حقيقة الصوم عرفا بترك الإمساك عن المفطرات في بعض النهار ، وفساده بتناول بعضها فيه مطلقا ، سواء كان التناول عن العلم ، أو العمد ، أو الاختيار أو عن الجهل ، أو السهو ، أو النسيان ، أو الاضطرار ، مع الملازمة بين الفساد وبين وجوب قضائه في صوم شهر رمضان ، ووجه عدم الفرق بين أسباب ترك الإمساك في جزء من النهار في تحقق ترك تلك الحقيقة هو أنها إذا لم تتحقق لم تتحقق ، ولو اختلف الموجب ، لعدم تحققها بالعمد ونحوه ، لان هذا الخلاف فيما يوجب عدم تحققها ، اللهم الا ان يدل دليل على عدم وجوب قضائه الكاشف عن قناعة الشارع عما أتى به من غير المأمور به وهو الإمساك في بقية النهار عما هو المأمور به وهو الإمساك في تمامه ، لنكتة رآها ليس علمها في سعتنا ، ولعلها اشتراك المأتي به مع المأمور به في بعض الملاك ، واللَّه العالم ، كما ورد الدليل في السهو والنسيان ، لكنه مفقود في المقام ، لضعف ما استدل به على عدم وجوب القضاء ، اما جواز تناول المفطر ، فلما عرفت في الأمر الأول : من أنه لا يقتضي نفى القضاء ، لان الحكم الظاهري لا يقتضي الاجزاء ، وأما اختصاص النص والفتوى بصورة القدرة على المراعاة فبمنع إنسباقهما بصورة القدرة ، كيف وهذا هو صحيح الحلبي في رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين ، ترى انه مطلق بالنسبة إلى القادر عن الفحص والعاجز عنه لشموله لما إذا كان تبين الفجر بعد خروجه من بيته بسؤاله عن الناس وتبين الفجر عنهم مع كونه عاجزا عن المراعاة ، وهذا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، وأما ذيل موثق سماعة بتعليل إيجاب القضاء بالتقصير في ترك المراعاة فبإمكان تقصير العاجز من جهة ترك السؤال ، فيجب عليه السؤال ، ومع عدم السؤال يجب عليه القضاء ، فلم يبق الا عدم وجدان الخلاف ، ولا دلالة فيه ، فالحق عدم الفرق بين القادر