تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ما طلع الفجر في شهر رمضان فقال : ان كان قام فنظر فلم يرى الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع فليتم صومه ويقضى يوما أخر لأنه بدء بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة ، وصحيح الحلبي المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين قال : يتم صومه ذلك ثم ليقضه ، فان تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر ثم قال : ان أبى كان ليلة يصلى وأنا آكل فانصرف فقال : أما جعفر فقد أكل وشرب بعد الفجر ، فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان . ومكاتبة خليل بن هاشم إلى أبى الحسن عليه السّلام المروي في التهذيب عن رجل سمع الوطي والنداء ( 1 ) في شهر رمضان فظن أن النداء للسحور فجامع فخرج فإذا الصبح قد أسفر . فكتب عليه السّلام بخطه يقضى ذلك اليوم إنشاء اللَّه ، وغير ذلك من الاخبار التي يأتي بعضها في محله إنشاء اللَّه ، الجهة الثالثة في وجوب الكفارة عليه ، وفي الجواهر دعوى عدم الخلاف في عدم وجوبه ، للأصل السليم عن المعارض ، والاقتصار في النصوص على القضاء خاصة مع كونها في مقام البيان ، ولأن الكفارة دائرة مدار الإثم ولا إثم في المقام لما تقدم من جواز التناول بحكم الاستصحاب ، ولأنها مترتبة على التعمد بالإفطار ولا عمد به هنا وإن كان متعمدا في فعل المفطر ، وهذه الأدلة وإن لم يسلم بعضها عن المناقشة لكن في بعضها الأخر كفاية كدوران الكفارة مدار الإثم المنتفي في المقام واللَّه العالم بالأحكام . ( الأمر الثاني ) مما في المتن إذا تناول المفطر قبل مراعاة الفجر ، وظهر وقوعه في النهار ، مع العجز عن المراعاة ، لعمى ، أو حبس ، أو غيم في الهواء أو لعدم كونه عارفا بالفجر ، ونحو ذلك ، والجامع هو العجز عن المراعاة ، ففي فساد الصوم به ووجوب قضائه أو عدمه ( وجهان ) المعروف بين الأصحاب هو الأخير ، بل عن الرياض عدم وجدان الخلاف فيه ، لجواز التناول له مع اختصاص النص والفتوى بحكم الانسباق ،
هامش
( 1 ) سمع الوطي أي صوت النعال ورفعها حين المشي والنداء للأذان ،