( منها ) : ان ما ورد من النصوص مقررة لحكم العقل وبناء العقلاء .
( ومنها ) ان المتبادر منها هو حكم الجاهل العاجز عن الاستعلام ، والشك الذي لا يزيله الفحص .
( ومنها ) ان لفظ الشك ونحوه مما هو موضوع لتلك الحالة منصرف إلى ما لا يقدر المكلف على إزالته بسهولة .
ويندفع الأول بأن جملة من تلك النصوص وإن كان مساقها مساق حكم العقل مثل الناس في سعة مما لا يعلمون ، لكن فيها ما ليس كك مثل كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام .
ومنه يظهر ضعف الوجه الثاني ، حيث إن مفاد الطائفة الثانية ليس مقصورا على بيان حكم الشك الذي لا يزيله الفحص ، نعم المعتبر هو الشك المستقر ، فما توقف استقراره على التتبع يجب التتبع عنه ، لأجل استقرار الشك ، وهذا ليس بفحص ، إذ المراد بالفحص هو التفحص بعد استقرار الشك ، وهذا تتبع لأجل استقرار الشك ولعل هذا هو مراده ( قده ) ، كما يظهر من وجهه الثالث من دعوى انصراف لفظ الشك إلى ما لا يقدر المكلف إزالته بسهولة ، إذ مرجعه إلى كون الموضوع في أدلة الأصول هو الشك المستقر ، وبالجملة فالإجماع على عدم وجوب الفحص بعد استقرار الشك في الشبهات الموضوعية كاف في إثبات عدم وجوبه ، فلا ينبغي الإشكال فيه .
الجهة الثانية في وجوب القضاء عليه ، والأقوى وجوبه ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، بل في صريح الانتصار والخلاف وظاهر الغنية الإجماع عليه ، مضافا إلى أن وجوبه على طبق القاعدة لفساد الصوم الذي يتحقق بالإمساك عن المفطرات في تمام اليوم بناء على الملازمة بين فساد الصوم ووجوب قضائه ، كما استظهر الشيخ الأكبر انعقاد الإجماع عليها ، وجواز التناول بحكم الاستصحاب لا يوجب رفع وجوب القضاء ، لما تقرر في محله من أن الحكم الظاهري لا يقتضي الاجزاء ، ويدل على ذلك من النصوص
موثق سماعة المروي في الكافي والفقيه قال سألته عن رجل أكل وشرب بعد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٤٢