من شهر رمضان متعمدا قال : عليه السّلام عليه خمسة عشر صاعا ، وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام في الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال :
عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ثم قال لو أفطر إنسان بأكل أو شرب أو جماع وجب عليه الكفارة بالحديث الأول ولو عاد يعبث بأهله حتى أمنى وجب عليه الكفارة للحديث الثاني فإنه دال على إطلاق هذا الفعل ولأن إيجاب الكفارة يتعلق على الجماع مطلقا وهو صادق على المتأخر عن الإفطار صدقه في المتقدم وماهيته واحدة فيهما فيثبت الحكم المطلق على مطلق الماهية ثم قال وأما مع اتحاد الجنس فان كفر عن الأول تعددت الكفارة أيضا لأن الثاني جماع وقع في زمان يجب الإمساك عنه فترتب عليه وجوب الكفارة لأنها معلقة على مطلق الجماع والثاني مساو للأول في الماهية وإذا كان موجبا للكفارة فإما أن تكون الكفارة الواجبة هي التي وجبت أولا فيلزم تحصيل الحاصل وهو محال وإن كان غيرها ثبت المطلوب إلى أن قال وأما إذا لم يكفر عن الأول فلان الحكم معلق على الإفطار فهو أعم من المتحد والمتعدد والأصل براءة الذمة انتهى ما أردنا نقله ، ولا يخفى ما في كلامه من البداية إلى النهاية ، اما قوله قده ان الكفارة تترتب على كل واحد من المفطرات ( إلخ ) فيه أولا ما تقدم من أن المعلق عليه الكفارة هو المفطر فمع الاجتماع ينحصر المفطر في الأول منها ولا يكون ما عداه مفطرا لبطلان الصوم بتناول الأول منها فسقط قوله قده وإلا لزم خروج المهية عن مقتضاها حالة انضمامها إلى غيرها ، وأما ثانيا فلأنه لو تم ما ذكره بناء على أن يكون تناول الأكل والشرب ونحوهما بعنوان الأكل والشرب ونحوهما موجبا للكفارة لا بعنوان كونه مفطرا فاللازم ثبوت الكفارة بفعل ما دل الدليل على إيجابه لها من غير فرق بين تغاير الأجناس أو اتحادها إذ في متحد الجنس أيضا يلزم خروج المهية عن مقتضاها حالة انضمامها إلى فرد أخر من جنسها كما لا يخفى ، وأما ما أيده بصحيح ابن الحجاج في الرجل يعبث بأهله ففيه انه يدل على كون الامناء بالعبث بالأهل موجب للكفارة إذا كان مفطرا لا مطلقا ولو ممن لم يكن مكلفا بالصوم ومفطريته يتوقف على كونه في حالة الصيام لا في ما إذا أبطل بتناول المفطر المتقدم عليه من جنسه أو من غير جنسه فسقط
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٠