الكريم ( 1 ) ولعل الاحتياط المذكور في المتن في الترتيب ينشأ من ذلك ولا بأس به .
( الأمر الثالث ) المصرح به في الشرائع كالمحكي عن الشيخ اختصاص الكفارة في إفساد الاعتكاف بالجماع ونسبه في المعتبر إلى أكثر المتأخرين ، والمحكي عن المفيد والسيد المرتضى وجوبها بفعل المفطر مطلقا ولو كان غير الجماع قال في المعتبر ولا أعرف مستند هما انتهى ، والأقوى هو الأول لاختصاص الأخبار المتقدمة الواردة في كفارته بمورد الجماع وليس على وجوبها في غير الجماع دليل ومع الشك فيه فالأصل المعول عليه هو البراءة .
( الأمر الرابع ) الظاهر أن الكفارة في صوم الاعتكاف لأجل الاعتكاف لا للصوم كما يدل عليه خبر عبد الأعلى المتقدم في الأمر الأول ويترتب على ذلك وجوب الكفارة بالجماع ليلا كما هو مورد الخبر المذكور وتعددها بالجماع نهارا في شهر رمضان أو في صوم واجب يعين فيه الكفارة كالنذر المعين أو قضاء رمضان إذا أفسده بعد الزوال ، وقد تجتمع فيه أربع كفارات كما إذا أكره المرء المعتكف امرأته المعتكفة على الجماع في نهار شهر رمضان ، بناء على وجوب كفارة اعتكافها عليه أيضا ككفارة شهر رمضان عليه أربع كفارات اثنتان لصومه واعتكافه ، واثنتان لصومها واعتكافها ،
وقد بقي أمور في كفارة الاعتكاف يأتي في مسائله إنشاء اللَّه .
وأما ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفارة في إفطاره واجبا كان كالنذر المطلق والكفارة أو مندوبا فإنه لا كفارة فيها وإن أفطر بعد الزوال .
قال في المدارك هذا يعنى عدم وجوب الكفارة فيما عدا ما ذكر من أقسام الصوم موضع وفاق بين الأصحاب بل قال العلامة انه قول العلماء كافة انتهى ، وفي جواز الإفطار في الصوم الواجب غير المعين ما عدا قضاء شهر رمضان قبل الزوال وبعده احتمالان
هامش
( 1 ) سورة المجادلة آية 3
« والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ
بِهِ والله بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » .