تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت اللَّه وكل ما يملكه في سبيل اللَّه وهو برئ من دين محمد صلَّى اللَّه عليه وآله قال عليه السّلام : يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين ، وحمله الشيخ في الاستبصار على الندب أو على أن يجعل ذلك شكرا بمخالفته لمعصيته دون أن يكون ذلك كفارة ، أقول وحمله على الندب مبنى على ما ذكرناه من كون صيام ثلاثة أيام والتصدق على عشرة مساكين لأجل إيقاع النذر الذي تجوز مخالفته لكونه في معصية إذ ترك التكلم مع ذي قرابة من المعاصي فهذه وجوه ذكرت في الجمع بين هذه الأخبار ، والتحقيق هو القول بكون كفارة حنث النذر هي كفارة الإفطار في شهر رمضان كما عليه المشهور ، وعن الانتصار والغنية الإجماع عليه ، ورجحان النصوص الدالة عليه لكون معارضها الدالة على كونها ككفارة اليمين موافقا مع مذهب العامة مع اعراض المشهور عن العمل به الموجب لسقوطه عن الحجية وإن كان الاحتياط باختيار إطعام ستين مسكينا ومع العجز عنه وعن بقية الخصال الإتيان بصيام ثلاثة أيام مما لا ينبغي تركه ، ومما ذكرنا يظهر ما عن الحلي والعلامة في بعض كتبه والشهيد الثاني في الروض من التفصيل بين نذر الصوم ونذر غيره بوجوب كفارة شهر رمضان في الأول وكفارة اليمين في الأخير ، وعن سلار والكراجكي أن كفارة النذر ككفارة الظهار ولم يظهر له وجه ، وعن الراوندي إنها كفارة الظهار مع الإمكان ومع العجز عنها فكفارة اليمين ولا وجه له أيضا واللَّه العالم بأحكامه . الرابع صوم الاعتكاف وكفارته مثل كفارة شهر رمضان مخيرة بين الخصال ولكن الأحوط الترتيب المذكور هذا وكفارة الاعتكاف مختصة بالجماع فلا تعم سائر المفطرات والظاهر إنها لأجل الاعتكاف لا للصوم ولذا تجب في الجماع ليلا . في هذا المتن أمور ( الأول ) المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعا وجوب الكفارة في إبطال الاعتكاف إذا وجب الاعتكاف بل بلا خلاف فيه كما في الجواهر بل قال : لا بأس بدعوى الإجماع وهو كك إذ لم يثبت خلاف في ذلك الا من ظاهر عبارة ابن أبي عقيل وهو مع أنه غير ثابت ولم يكن له شاهد مما لا يصغى إليه ويدل على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 183 | الشيخ محمد تقي الآملي