تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
النذر مع صوم رمضان في الوجوب المعين فناسب أن تكون كفارته ككفارته قالوا وهذا الحمل أولى من العمل بأحد الجانبين خاصة المستلزم لإطراح الآخر مع تقاربهما في القوة ، ولا يخفى انه مع كونه تبرعيا لا شاهد عليه وإن ما ذكر في وجهه أمر اعتباري لا يصح الاستناد إليه أنه طرح لمدلول كليتهما لا انه عمل بهما معا ، ومنها حمل ما دل على أنها ككفارة شهر رمضان على القادر على الإتيان بها وما يدل على كونها ككفارة اليمين على العاجز عنها ، ويستشهد لهذا الجمع بخبر جميل بن صالح عن الكاظم عليه السّلام قال عليه السّلام : كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين وفيه ان الظاهر من هذا الخبر هو العجز عن فعل المنذور لا عن كفارة النذر فلا شهادة فيه على كون كفارة النذر هي كفارة اليمين عند العجز عن الإتيان بكفارة شهر رمضان فلا بد ( ح ) من حمل هذا الخبر على الندب لعدم وجوب الكفارة على الناذر عند العجز عن العمل بالنذر ، ومنها ما احتمله في الجواهر في كتاب الكفارات من حمل ما دل على كونها ككفارة شهر رمضان على النذر الذي لا يجوز مخالفته وتكون الكفارة لحنثه ، وما دل على كونها ككفارة اليمين على النذر الذي تجوز مخالفته وتكون الكفارة لإيقاعه مع حمل تلك الطائفة على الندب لعدم وجوب الكفارة لإيقاع النذر الذي لا ينعقد وتجوز مخالفته واستشهد على ذلك ، بخبر عمر وبن خالد المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام قال : النذر نذران فما كان للَّه فف به وما كان لغير اللَّه فكفارته كفارة يمين . قال في الوافي في بيان هذا الخبر لعل المراد ان ما كان للَّه يجب الوفاء به ومخالفته معصية وما كان لغير اللَّه تجوز المخالفة فيه وإن اشتركا في وجوب الكفارة بالمخالفة انتهى ، أقول ولكن الكفارة فيما كان للَّه لأجل مخالفته وعلى وجه الوجوب ، وما كان لغير اللَّه لأجل إيقاعه وعلى وجه الندب . وبخبر عمر وبن حريث المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في رجل قال إن