ربما يقال بالتحريم لعموم النهي عن ابطال العمل وهو ضعيف لمنع ذاك العموم وعدم ما يدل على تحريمه في الصوم وقد نص العلامة وغيره على جواز الإفطار قبل الزوال وبعده .
مسألة 2 - تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين أو أزيد من صوم له كفارة ولا تتكرر بتكرره في يوم واحد في غير الجماع وإن تخلل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى وإن كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين بل الأحوط التكرار مطلقا .
لا اشكال ولا خلاف نصا وفتوى في تكرر الكفارة بتكرر موجبها في يومين أو أزيد بمعنى وجوبها لكل يوم على حدة من صوم له كفارة سواء كان من شهر رمضان أو غيره وفي شهر رمضان كان من شهر واحد أو أكثر كالافطار في يوم من شهر رمضان هذه السنة ويوم من شهر الرمضان السنة الماضية خلافا للمحكي عن أحمد والزهري وعن أبي حنيفة ان لم يكفر في إحدى الروايتين عنه ، وسواء قلنا بكون التكليف بالصوم في جميع الشهر وفي الشهر الواحد تكليفا واحدا ولذا يصح الاكتفاء بنية واحدة لجميع الشهر ، أو قلنا بكون التكليف به في كل يوم تكليف مستقل على حدة له امتثال مستقل وعصيان على حدة فيحتاج كل يوم إلى نية مستقلة ، وإنما الخلاف في تكرر موجبها في يوم واحد ،
1 - والمحكي عن مبسوط الشيخ هو عدم تكررها بتكرره فيه وكفاية كفارة واحدة واختاره جماعة منهم ابن حمزة والمحقق في الشرائع والنافع والمعتبر ،
2 - وعن المحقق الثاني تكررها بتكرر موجبها في يوم واحد مطلقا ،
3 - وعن السيد المرتضى تكررها بتكرر الوطي وعدمه في تكرر غيره ،
4 - وعن ابن الجنيد التكرر فيما إذا تخلل التكفير وعدمه مع عدمه مطلقا سواء في الوطي أو غيره ،
5 - وعن العلامة في المختلف التكرر مع تغاير جنس المفطر وعدمه مع عدمه سواء كان في الوطي أو غيره مع تخلل التكفير وعدمه ، ويستدل للأول
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٦