تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
اما عدم جواز ذهابه إلى ما يعلم باضطراره إلى الإفطار بالإكراه فظاهر ، حيث إنه اضطرار بالاختيار ، وهو لا ينافي الاختيار ومعه فيصدق أنه إفطار عمدي يبطل صومه ، ولو ذهب وصار مضطرا كما أن الإفطار بالإكراه مبطل للصوم ولو لم يكن الاضطرار بالاختيار ، وأما ذهابه إلى ما يعلم بايجار الغذاء في حلقه فقد يمنع عن حرمته بدعوى ان العمد إليه عمد إلى غير المفطر لكي يكون حراما بل هو كالعمد إلى النوم الذي يعلم باحتلامه الذي تقدم جوازه في مسألة الرابع عشر في مبطلات الصوم ، ولكن الأقوى بطلان الصوم بذهابه إليه ، وذلك لأنه كاختيار إيقاعه في الماء قهرا وإسقاطه فيه من غير اختيار ، فإنه اختيار للارتماس ، وعدم كون الإيجار حراما انما هو لأجل كونه خارجا عن الاختيار ومع اختيار بالتماسه عن مؤجره أو ذهابه اختيارا إلى ما ينتهى إلى الإيجار إذا صار الإيجار اختياريا يصير حراما ، كما أن التماسه في إسقاطه في الماء يكون ارتماس بالاختيار ، هذا إذا ذهب وصار مضطرا ولو بنحو الإيجار ، وفي بطلان الصوم بمجرد القصد إلى ذلك ولو مع عدم الذهاب احتمالان ، أقواهما البطلان لما تقدم من أن قصد المفطر مفطر للإخلال بالنية المعتبرة في الصوم . مسألة 7 - إذا نسي فجامع لم يبطل صومه وإن تذكر في الأثناء وجب المبادرة إلى الإخراج والا وجب عليه القضاء والكفارة . أما عدم البطلان بالجماع عند نسيان الصوم فلما تقدم من اعتبار العمد في مفطرية المفطر ، وأما وجوب المبادرة إلى الإخراج عند التذكر في الأثناء فلكون المفطر عند العمد به مفطرا حدوثا وبقاء ، وقد تقدم هذه المسألة في مسألة الثانية عشر من مسائل المفطرات . فصل لا بأس للصائم بمص الخاتم أو الحصى ولا بمضغ الطعام للصبي ولا بزق الطائر ولا بذوق المرق ونحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق ولا يبطل صومه إذا اتفق التعدي إذا كان من غير قصد ولا علم بأنه يتعدى قهرا أو نسيانا اما مع العلم بذلك من الأول فيدخل في الإفطار العمدي . ويدل على نفى البأس عما ذكر في المتن الأصل ، وعدم صدق شيء من المفطرات