تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المرق أيضا ، ويدل عليه أيضا صحيح الحلبي المروي في التهذيب انه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه فقال : لا بأس ، وخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : لا بأس بأن يذوق الرجل الصائم القدر ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سألته عن الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه قال : لا يفعل قلت فان فعل فما عليه قال : لا شيء عليه ولا يعود ، وخبر الحسين بن زياد عن الصادق عليه السّلام قال لا بأس للطباخ والطباخة أن يذوق المرق وهو صائم ، وأما خبر سعيد الأعرج عن الصادق عليه السّلام عن الصائم أيذوق الشيء ولا يبلعه قال عليه السّلام : لا فهو محمول على الكراهة للأخبار المصرحة فيها بنفي البأس ، وحمله الشيخ قده على عدم الحاجة كما سيأتي ، وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في عدم بطلان الصوم بشيء مما ذكر إذا اتفق التعدي إلى الحلق ما لم يكن عن قصد أو علم بالتعدي قهرا أو نسيانا ، وعلى هذا الظاهر هو العمل وهو المطابق مع القاعدة لعدم العمد الذي يعتبر في مفطرية المفطر ، خلافا للشيخ في الاستبصار فإنه بعد ان ذكر خبر سعيد الأعرج قال هذه الرواية محمولة على من لا يكون له حاجة إلى ذلك لان الرخصة إنما وردت في ذلك عند الضرورة الداعية إليه من فساد طعام أو هلاك صبي أو موت طير عنده يهلك ان لم يذقه وأما مع فقد ذلك فلا يجوز على حال ، ولا يخفى ان بعض الأخبار المتقدمة وإن كان كك كخبر علي بن جعفر في زق الطير الا ان أكثرها مطلق لا منشأ لتقييده فإطلاقه هو المحكم ، هذا فيما إذا لم يتعد إلى الحلق ، وخلافا لما عن المنتهى من وجوب القضاء إذا كان الإدخال لا لغرض صحيح فيما إذا تعدى إلى الحلق ، وإطلاق ما في هذه الأخبار مع عدم صدق الإفطار عمدا يرده هذا مع عدم القصد ولا العلم بالتعدي إلى الحلق وأما مع أحدهما فالأقوى هو البطلان لصدق العمد بل لا خلاف ظاهرا فيه في