تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وموثق سماعة التقية واسعة وليس الا وصاحبها مأجور إنشاء اللَّه تعالى ، وغير ذلك من الاخبار التي يستفاد منها الرخصة في ارتكاب الممنوع منه بالنهي الغيري في حال التقية المقتضي لصحة ما يأتي به فيفرق بتلك الأخبار بين الإفطار إكراها وبنيه تقية بالقول بالبطلان ووجوب القضاء مع الإكراه ، والصحة وعدم وجوب قضائه مع التقية ، وقد يقال بالأخير أعني التفصيل بين ما لو تناول المفطر بعنوان المفطر وترك الصوم كما في يوم الذي يحكمون بكونه عيدا ، وبين لو تناوله لا بذاك العنوان كالافطار عند استتار القرص ، أو تناول ما لا يرونه مفطرا كالارتماس مثلا فيحكم بالبطلان في الأول ، وبالصحة في الثاني ، ووجه البطلان في الأول هو انصراف الأخبار المرخصة للتقية عما يكون الاتقاء في موافقتهم في الموضوع الخارجي ككون اليوم عيدا مع توافقهم معنا في احكامه ، ووجه الصحة في الثاني هو تلك الأخبار الدالة على كون التقية من الدين ، وإن من لا تقية له لا دين له ، ولا يخفى ان هذا الأخير أقرب إلى الصواب ، وقد فصلنا البحث عن التقية في الموضوع الخارجي كالعيد في مبحث الوضوء عند البحث عن المسح على الحائل ، وذكرنا ما عندنا في حكم الاجزاء في متابقتهم في يوم عرفة والعيد فيما إذا خالفوا معنا فيهما فراجع . مسألة 3 - إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكر وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه بل تجب الكفارة أيضا ، وكذا لو كان مشغولا بالأكل فتبين طلوع الفجر . وجوب إخراج اللقمة عن الفم بعد التذكر واضح ، وبطلان صومه بالبلع مع إمكان إلقائها كك فان بلعها اختيارا تجب الكفارة ، حيث إن البطلان ينشأ من البلع الاختياري ، والكفارة تترتب على ابطال الصوم بالاختيار ، والحكم فيما لو كان مشغولا بالأكل فتبين طلوع الفجر أيضا كك . مسألة 4 - إذا دخل الذباب أو البق أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه ، وإن أمكن إخراجه وجب ولو وصل إلى مخرج الخاء .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 139 | الشيخ محمد تقي الآملي