عدم البطلان بدخول ما ذكر في المتن من دون الاختيار واضح بعد كون المبطل هو التعمد بالإفطار ، كما أن وجوب إخراجه ان أمكن ظاهر بعد كون بلعه حراما ولو بعد وصوله إلى مخرج الخاء لكونه مما يحرم أكله كما مر في طي مسألة الثالثة والسبعين ولا يبطل الصوم بإخراجه لعدم صدق القيء .
مسألة 5 - إذا غلب على الصائم العطش بحيث خاف من الهلاك يجوز له ان يشرب الماء مقتصرا على مقدار الضرورة ولكن يفسد صومه بذلك ويجب عليه الإمساك بقية النهار إذا كان في شهر رمضان وأما في غيره من الواجب الموسع والمعين فلا يجب الإمساك وإن كان أحوط في الواجب المعين .
إذا غلب على الصائم العطش بحيث يخاف من الهلاك يجوز له ان يشرب الماء لأجل وجوب حفظ النفس عن الهلاك وكذا يجوز شربه لو كان في تركه حرج أو ضرر مما لا يتحمل عادة لدليل نفى الحرج والضرر ويجب عليه الاقتصار على مقدار الضرورة وهو ما يرفع به الهلاكة أو ما يرفع به الحرج أو الضرر ،
وذلك لموثق عمار عن الصادق عليه السّلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال عليه السّلام : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى ،
وخبر المفضل قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان لنا فتيات وشبانا لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش قال عليه السّلام : فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون .
ويفسد عليه صومه بذلك لتناول المفطر بالاختيار ولو كان مضطرا في اختياره كما في المكره على الإفطار ، ويجب عليه قضائه لو كان له القضاء لأدلة وجوبه ، ويجب عليه الإمساك بقية النهار إذا كان في شهر رمضان لوجوب إمساكها على من أبطل صومه بتناول المفطر تأدبا ، سواء كان مع العصيان أو من دون عصيان ، ويدل عليه ما تقدم من الاخبار في الإصباح جنبا وفيمن نام جنبا وامتد نومه إلى طلوع الفجر ، وموثق عمار وخبر المفضل المذكوران في المقام ، وأما في غير شهر رمضان من الواجب الموسع أو المعين فلا يجب الإمساك لعدم الدليل على وجوبه الا انه في الواجب المعين أحوط
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٠