مساواة نسيانه مع نسيان صفته ، لكنه توهم فاسد ، بل الحكم بالصحة عند نسيان الصوم لأجل قيام الدليل عليه لا يوجب الحكم بها عند نسيان صفته الا على القول بالقياس المحرم العمل .
مسألة 2 - إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه .
وفي كون الإفطار تقية من الظالم كالافطار اكراها موجبا للقضاء مطلقا أو عدمه كك ، أو التفصيل بين ما كانت التقية في الحكم الكلي بأن كان الحكم الكلى عندهم مخالفا مع ما هو الحكم عندنا كالافطار عند استتار القرص ، حيث إنهم يرون انتهاء الصوم به ، ونحن نرى انتهائه بذهاب الحمرة المشرقية ، وكالإفطار بما لا يرونه مفطرا كالارتماس ونحوه مما يخالفوننا في مفطريته ، وبين ما إذا كانت في الموضوع كالافطار في يوم يرونه عيد الفطر ، ونحن لا نراه كك حيث إن الاختلاف في تعيين يوم الفطر لا في حكمه ، وكما في الاختلاف في يوم عرفة والأضحى ( وجوه ) ، قد يقال بالأول كما أشرنا إليه في طي بيان حكم المكره من أن الإفطار تقية من الإفطار بالإكراه فيكون حكمه حكمه ، وقد يقال بالثاني وذلك لدلالة ما ورد في التقية من الاخبار على الاجتزاء بما أتى به تقية الموجب لانقلاب الحكم الواقعي الأولى إلى الحكم الواقعي الثانوي فما يأتي به في حال التقية موافقا معهم هو حكمه الواقعي ، ولذا لو ترك التقية في محل أعمالها وأتى بما هو الواقع الأولى ففي صحة عمله اشكال ، ويدل على الاجتزاء الكاشف عن الانقلاب من الاخبار
صحيح هشام عن أبي عمرو عن الصادق عليه السّلام تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء إلا في ثلاث شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج ، فان الظاهر منه بقرينة استثناء مسح الخفين ومتعة الحج هو جواز ارتكاب كل محظور لأجل التقية ، سواء كان المنع عنه لولا التقية نفسيا كشرب النبيذ ، أو غيريا كالتكتف في الصلاة وغسل الرجلين في الوضوء ورفع المنع الغيري والرخصة في ارتكاب الممنوع عنه لولا التقية يستلزم عقلا صحة المأتي به في حال التقية ،
وقول الباقر عليه السّلام التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللَّه ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٨