تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( والحصر في الأربع ) مع كون المفطرات أكثر منها غير مضر ، لكون دلالة الخبر على الحصر بالإطلاق ، وهو قابل للتقييد . ( وخبر أبي بصير ) عن الصادق عليه السّلام : الصيام من الطعام والشراب ، والإنسان ينبغي ان يحفظ لسانه من اللغو والباطل في رمضان وغيره . ( والمحكي عن رسالة المحكم والمتشابه ) للسيد عن علي عليه السّلام ، قال وأما حدود الصوم فأربعة حدود أولها اجتناب الأكل والشرب ، والثاني اجتناب النكاح ، والثالث اجتناب القيء متعمدا ، والرابع اجتناب الارتماس في الماء وما يتصل بها وما يجرى مجراها . ( وخبر إبراهيم بن هاشم ) وفيه قال صلَّى اللَّه عليه وآله إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشرب فقد أصبحتم ، وغير ذلك من الاخبار التي تأتي الإشارة إلى بعضها في تضاعيف المباحث الآتية . ( الأمر الثاني ) المشهور عدم الفرق بين كون المأكول والمشروب معتادين وعدمه لعموم الأدلة المتقدمة وإطلاق بعضها الشامل لغير المعتاد منهما ، والمحكي عن ابن الجنيد ، والسيد المرتضى عدم البطلان به . ( ويستدل لهما ) بدعوى الانصراف في مطلقات الكتاب والسنة إلى المعتاد والمتعارف ، ولخبر مسعدة بن صدقة المروي في الكافي عن الصادق عن آبائه عن علي عليهم السلام عن الذباب يدخل في حلق الصائم ، قال عليه السّلام ليس عليه قضاء ، إنه ليس بطعام ، - والظاهر من السؤال وإن كان عن مورد دخول الذباب في الحلق من غير عمد ، الا ان التعليل في الجواب بأنه ليس بطعام يدل على أن ما ليس بمأكول عادة لا يضر بالصوم ولو كان عمدا . ( والأقوى ما عليه المشهور ) لمنع دعوى الانصراف ، مع أنه لو سلم فإنما هو في المطلقات دون العموم ، مثل ما ورد النهي فيه عن الأكل والشرب ، فان حذف المتعلق دال على العموم لصدق الأكل والشرب في غير المعتاد - وإن قلنا بانصراف المأكول