تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
به في الدروس جوازه من نفل إلى نفل أخر ، قال : وفي العدول من فرض غير معين إلى نفل قولان ، وإن المنع فيه أولى ، واختار صاحب الجواهر المنع في الجميع مستدلا بان جواز القطع وإبطاله بنية قطعه أو الإتيان بالقاطع لا يستلزم جواز عدوله إلى غيره بالنية ما لم يدل على جوازه دليل ، نعم بعد إبطاله بالنية يمكن القول بجواز قصد غيره فيما إذا كان وقت نيته باقيا كما في الواجب غير المعين قبل الزوال والمندوب ولو بعد الزوال . ( ومنها ) صوم يوم الشك من شعبان لو صامه لأبنية إنه من شهر رمضان ثم تبين إنه منه في أثناء النهار ولو بعد الزوال ، فان الظاهر أنه مورد العدول ، بناء على وجوب تجديد النية ، وليس تجديدها من جهة ان زمان النية للناسي والجاهل موسع في شهر رمضان إلى الزوال - كما أفاده في المتن - فإنه يرد عليه أولا منافاته مع ما تقدم منه ( قده ) من عدم الفرق في التبين لمن صام يوم الشك بنية إنه من شعبان بين كونه قبل الزوال أو بعده ( وثانيا ) ان تجديد النية بعنوان إنه من شهر رمضان عبارة عن العدول في النية فلا داعي إلى تأويله بعد ما تقدم من أنه معقول بمعنى ترتيب آثار صوم شهر رمضان على هذا الصوم ، التي منها عدم وجوب القضاء عليه . وقد تقدم الفرق بين ما إذا نوى يوم الشك الصوم بنية إنه من شعبان وبين ما إذا نوى الإفطار ولم يتناول المفطر وإنه يصح الصوم بعد تبين أنه من شهر رمضان في الأول سواء كان قبل الزوال أو بعده ، وفي الثاني يختص الصحة بما إذا كان التبين قبل الزوال ، وهذا شاهد على أن تجديد النية في الأول انما هو من مصاديق العدول لا من باب توسعة وقت النية لغير العالم كما لا يخفى . واللَّه العالم بالصواب .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 481 | الشيخ محمد تقي الآملي