تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
لعنوان الصوم الواجب شرعا فيكفي قصده الفعلي للإمساك عما هو مفطر واقعا وإن لم يقصده تفصيلا ، وقصد عدم الإمساك عن مفطر باعتقاد عدم كونه مفطرا لا يضر بقصد أصل الصوم . مسألة ( 5 ) النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة وإن كان متحدا ، نعم لو علم باشتغال ذمته بصوم ولا يعلم أنه له أو نيابة عن الغير يكفيه ان يقصد ما في الذمة . قد عرفت في طي المسألة الثانية الفرق بين إتيان العبادة عن نفسه وإتيانه عن الغير بعدم الحاجة إلى التعيين في الأول والحاجة إليه في الأخير ، فلو نوى الصوم ولم ينو عن الغير وقع عن نفسه لو كانت ذمته مشغولة به ويقع لغوا لو لم يكن كذلك ، فوقوع الصوم عن الغير موقوف على نيته عن الغير سواء كانت ذمته مشغولة بالصوم لنفسه أم لا ، ولكن يكفى القصد الإجمالي في ذلك ، فلو علم اشتغال ذمته ولم يعلم أنه لنفسه أو لغيره يكفيه ان يقصد ما في ذمته لتعلق القصد إليه على تقدير كونه لغيره فلا يجب التكرار عن نفسه تارة وعن غيره أخرى ، وإن كان أحوط . مسألة ( 6 ) لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره واجبا كان ذلك الغير أو ندبا سواء كان مكلفا بصومه أولا كالمسافر ونحوه فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير سواء كان عالما بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلا ، ولا يجزى عن رمضان أيضا إذا كان مكلفا به مع العلم والعمد ، نعم يجزى عنه مع الجهل أو النسيان كما مر ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضا لم يصح قضاء ولم يجز عن رمضان أيضا مع العلم والعمد . في هذه المسألة أمور ( الأول ) المشهور نقلا وتحصيلا كما في الجواهر إنه لا يقع في شهر رمضان صوم غيره ، واجبا كان أو مندوبا ، من المكلف بصومه وغيره كالمسافر ، خلافا للمحكي عن المبسوط فجوز صوم المندوب والواجب من غير رمضان للمسافر في شهر رمضان ، قال ( قده ) لو كان مسافرا سفر القصر فصام بنية رمضان لم يجزه ، وإن صام بنية التطوع كان جائزا ، وإن كان عليه صوم نذر معين ووافق ذلك شهر رمضان