تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
اليوم الثاني فالظاهر أن يفرق بين كونه على وجه التقييد أو الخطاء في التطبيق بالصحة في الثاني دون الأول ولكن المصنف ( قده ) حكم بالصحة مطلقا ، وسيجئ في نية قضاء شهر رمضان عدم اعتبار تقديم المتقدم منه في الفوت على المتأخر ، وعليه فلا يجب تعيين المتقدم والمتأخر أيضا وأما لو نوى قضاء شهر رمضان من السنة السابقة فبان برأيه ذمته منها وإنّ القضاء الذي عليه كان من هذه السنة فصحته أيضا متوقفة على عدم كونه من باب التقييد بل كان من الخطاء في التطبيق بان كان من نيته امتثال الأمر الفعلي المتعلق بالقضاء فأخطأ في تطبيقه على المأتي به ، والمصنف ( قده ) في هذا أيضا حكم الصحة مطلقا ، والأقوى ما ذكرنا . مسألة ( 3 ) لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل فلو نوى الإمساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى . المعتبر في الصوم هو ترك جميع مفطراته فلو نوى ترك عدة أمور يعلم ترك جميع المفطرات في ضمنها صح ، إذا كان نيته لترك الجميع من المفطر وغيره لا من جهة نية دخول غير المفطر في حقيقة الصوم ، بل ليتحقق ترك المفطر في ضمن ترك الجميع ، والا كان تشريعا محرما . مسألة ( 4 ) لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ولكن تخيل ان المفطر الفلاني ليس بمفطر فان ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه وكذا ان لم يرتكبه ولكنه لاحظ في نيته الإمساك عما عداه ، وأما ان لم يلاحظ ذلك صح صومه على الأقوى . البطلان في صورة ارتكاب المفطر مبنى على الحكم بالبطلان فيما إذا أتى بالمفطر جاهلا بالحكم كما سيأتي ، وأما في صورة عدم ارتكاب المفطر ، فإن كان في وقت نية الصوم غافلا عنه مع قصده الإمساك عن غيره من المفطرات فالظاهر الصحة لعدم الإخلال بصومه لا بارتكاب المفطر ولا بالإخلال بالنية ، وأما لو كان وقت النية ناويا لارتكابه فإن كان ذلك من جهة اعتقاده عدم كونه مفطرا بحيث لو اعتقد أو احتمل كونه مفطرا لنوى الإمساك عنه فالظاهر أيضا الصحة لقصده الإمساك عنه بالقصد التقديري مع قصده